الجيش يتمدد في ريف الحسكة الغربي وينتشر على مساحات واسعة من أوتستراد حلب

 

في أضخم عملية انتشار على الإطلاق، وفي مسعى لتأمين الطريق العام الواصل بين حلب والحسكة، والمعروف بطريق M4، مد الجيش العربي السوري سيطرته على مساحات واسعة من الطريق الذي يربط الحسكة بتل تمر والأخيرة بعين عيسى فعين العرب، في وقت واصل انتشاره في ريف الحسكة الشمالي الغربي، وبسط هيمنته على العديد من القرى.

وأوضح مصدر ميداني في المناطق الشمالية الشرقية من البلاد لـ«الوطن»، أن الجيش السوري استقدم تعزيزات كبيرة جداً من الجنود والآليات العسكرية، عن طريق حلب والقامشلي، ونفذ أمس عملية انتشار على أوتستراد حلب الحسكة امتدت لعشرات الكيلومترات، ونصب فيها حواجز ونقاطاً عسكرية، وخصوصاً على طريق عام تل تمر عين عيسى، بغية حماية الطريق في مناطق متعددة للحؤول دون اختراقه، من جيش الاحتلال التركي والميليشيات المسلحة، التي يستخدمها رأس حربة في غزوه للأراضي السورية.

وبين المصدر أن معظم تعزيزات الجيش وصلت إلى عين عيسى من طريق الطبقة، على حين قدم بعضها من الحسكة إلى تل تمر، وبدأت عملية انتشار واسعة على الطريق الدولي حلب الحسكة، والذي خرج عن الخدمة قبل نحو خمس سنوات، إثر سيطرة ميليشيات مسلحة وتنظيم «داعش» على مقاطع منه، قبل أن تستولي عليه «قوات سورية الديمقراطية – قسد»، بمؤازرة من قوات «التحالف الدولي» الذي تقوده واشنطن، ولفت إلى أنه في حال تأمين الطريق بالكامل يغدو طريق دمشق الحسكة البري، وصولاً إلى القامشلي سالكاً أمام حركة المرور والترانزيت.

ويمر الأوتستراد القادم من حلب بالطبقة ثم بالرقة ومنها إلى عين عيسى، حيث يتوجه إلى تل تمر فالحسكة، وكذلك يتفرع من عين عيسى إلى منبج عبر صرين، وهناك طريق يصل حلب بمنبج عبر كويرس وآخر يصل عين العرب بعين عيسى عبر قرية خراب العاشق.

ويركز الجيش عملياته راهناً للاستحواذ على الطريق الذي يربط عين عيسى بتل تمر مع الريف القريب منه بمحاذاة توغل الجيش التركي ومرتزقته في رأس العين وتل أبيض، وأيضاً على الطريق الواصل بين الحسكة وتل تمر وإلى رأس العين، حيث يواصل انتشاره في قرى وبلدات ريف الحسكة الشمالي الغربي باتجاه الحدود مع تركيا، بموجب اتفاق «سوتشي» بين روسيا وتركيا.

وأضاف المصدر: إن الجيش السوري وبعد إحكام قبضته على بلدة أم الكيف والقاسمية والرشيدية على طريق تل تمر رأس العين، تابع أمس انتشاره في بلدات خربة الدبس والجميلية والسيباطية والظهرة والداوودية والعزيزية، على الطريق ذاته في الريف الشمالي الغربي لتل تمر باتجاه الحدود التركية.

وقالت مصادر أهلية في تل تمر لـ«الوطن»: إن الجيش السوري يعمل المستحيل لتأمين الأوتستراد الدولي والطرق التي تصل بين المدن والبلدات التي انتشر فيها، في ظل ورود أنباء عن عمليات تسلل تقوم بها الميليشيات الموالية لأنقرة على طريق M4 لترويع المدنيين، كما فعلت أمس خلال تسللها إلى نقاط متفرقة من الطريق الدولي بين تل تمر وعين عيسى، إلى مفرق صرين على الطريق المؤدي إلى عين العرب.

وفي محاولة لقطع الطريق على التقدم المستمر للجيش، أفادت وكالة «سانا»، بأن الجيش التركي مسنوداً بمرتزقته شن هجوماً عنيفاً على ناحية «أبو راسين» في ريف رأس العين.

على صعيد سياسي مواز، حضر الملف السوري في المكالمة الهاتفية التي جرت بين وزيري الخارجية الروسي سيرغي لافروف، والأميركي مايك بومبيو، حيث أكد لافروف ضرورة امتناع واشنطن عن اتخاذ خطوات تقوض سيادة سورية ووحدة أراضيها.

وجاء الاتصال بعيد ساعات من إعلان وزارة الدفاع الروسية، عن حراسة العسكريين الأميركيين عمليات تهريب النفط السوري إلى خارج البلاد، حيث نشرت صوراً تم التقاطها بالأقمار الصناعية، لقوافل من الصهاريج تتجه إلى خارج سورية.
الوطن

التصنيفات : سياسة