الدولار يتخطى عتبة الـ 660 ليرة في السوق السوداء واقتصاديون يدعون لاتخاذ إجراءات سريعة تحد من تراجع سعر الصرف

#صاحبة_الجلالة _ أحمد العمار:

لم يسعف النشاط الاقتصادي الكبير، الذي رافق الدورة 61 لمعرض دمشق الدولي كحدث اقتصادي بامتياز، تحسين سعر الصرف، بل شهدت أيام المعرض انخفاضات جديدة لسعر الليرة السورية أمام الدولار، وهو ما عده مراقبون أمرا عاديا، بالنظر إلى أن نتائج العقود والاتفاقيات المبرمة بين الشركات المحلية ونظيرتها الخارجية من المبكر أن تظهر، وأن تؤدي إلى إحداث تغيرات فاعلة تلامس التأثير على سعر الصرف، مع ميل هؤلاء المراقبين إلى عدم توقع إنعكاسات كبيرة لحركة التبادل التجاري، كونه تشكل واحدة من عديد العوائق التي تعترض تحسن وضع الليرة.

وفي موازاة انخفاض الليرة الأخير، حيث لامس سعر صرفها أمام الدولار عتبة الـ 650، يجتهد خبراء النقد والمصارف، هذه الأيام لتلمس حلول وإجراءات عملية يجدر بالقائمين على السياستين النقدية والمالية الأخذ بها لتجاوز هذه المشكلة، أو على الأقل لجم مثل هذا الانخفاض، وإبقائه عند مستويات معقولة تتناسب والظروف الخاصة التي يمر بها الاقتصاد الوطني، جراء تداعيات الحرب على سورية.

يبدي الخبير المصرفي الدكتور علي كنعان رأيه حول عديد من هذه الإجراءات والحلول من قبيل.. تشجيع الأفراد على إيداع أموالهم بالقطع الأجنبي مع سعر فائدة 6-7 %، طرح مصرف سورية المركزي لسندات خزينة بالدولار بفائدة 5-6 %، تكون قابلة للتداول في سوق الأوراق المالية، كذلك طرح المركزي لسندات خزينة بالليرة لتمويل عجز الموازنة، وتخفيض حجم الإصدار النقدي، والاعتماد على المركزي في تمويل الخزينة العامة للدولة، مقابل سعر فائدة مغر للمتعاملين يتراوح 7-8 %، على أن تكون هذه السندات أيضا قابلة للتداول في البورصة.

كما يقترح كنعان تشجيع إقامة مصانع خاصة، وتقديم قروض للمستثمرين بالعملة المحلية أو بالقطع الأجنبي، مقابل فائدة تشجع على الاستثمار، ورفع الفائدة الحالية، لأن معدلات التضخم ترتفع حاليا تحت تأثير انخفاض سعر الصرف، لذا يجب أن تصبح الفائدة للإيداع 12-15%، بينما هي حاليا 5-9%، وللإقراض 17-20%، (حاليا 12-15%)، وذلك بغرض تشجيع الإدخار والاستثمار، تقديم إعفاءات ومزايا للمستثمرين في الزراعة، بهدف زيادة الإنتاج، كتقديم حوامل الطاقة بأسعار مخفضة، أو إعانات لكل منتج زراعي يقدمه الفلاح للدولة، وبذلك يربط الإنتاج المباشر بالإعانة.

 ومن هذه الإجراءات أيضا تقديم إعانات للمنتجين الصناعيين، وذلك من خلال دعم حوامل الطاقة، أو إعانات مباشرة للصناعات الغذائية أو التصديرية، على غرار ما قدمت اللجنة الاقتصادية في اجتماعها الأخير في معرض دمشق، حيث سيمنح المصدرون 15% بالمئة من قيمة صادراتهم، وهناك زيادة حجم القروض الإنتاجية والاستهلاكية لتشجيع تأسيس المنشآت، سيما وأن المصارف العامة والخاصة لديها ودائع جاهزة للإقراض تتجاوز 3.5 تريليونات ليرة، ما يرفع معدلات التشغيل، ويزيد حجم الدخول في الاقتصاد الوطني، ويخفض مستويات العطالة.

وأدى انخفاض سعر صرف الليرة خلال الأيام القليلة الفائتة إلى مخاوف من موجة غلاءجديدة قد تجتاح الأسواق، سيما وأن رفع أسعار السلع لا يتناسب حتى مع تذبذب الليرة أمام الدولار، بالرغم من زيادة الإنتاج الوطني الصناعي والزراعي إثر دخول المزيد من المناطق المحررة في الدورة الإنتاجية.

 ويرى عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق منار الجلاد أن ارتفاع الأسعار لا ينتمي لحركة سعر الصرف، وجشع بعض التجار الدخيلين على عالم التجارة وحسب، بل ويزيد الطين بلة الحصار الاقتصادي الأميركي والغربي المفروض على البلاد، كون المستورد مضطر لدفع تكاليف أكبر لايصال السلع إلى الأسواق، وبالتالي زيادة إضافة على سعرها.

ويلفت الجلاد إلى أهمية انعاش حركة الأسواق عبر معالجة الخلل القائم بين مستوى الدخل المنخفض وتكاليف المعيشة المرتفعة، ودعم الصادرات بحيث تتمكن من  النفاذ إلى الأسواق الخارجية، وقبل ذلك كله دعم الإنتاج على المستويات كافة، فالمنشآت المتوسطة والصغيرة وبعض الصناعات الحرفية، يمكن أن تؤدي دورا مهما في هذا الإنتاج، فضلا عن أنها تسهم في بقاء القطع الأجنبي ودعم الليرة.

التصنيفات : الأولى,الاقتصادية,الخبر الرئيسي

وسوم المقالة : ,,,,,,

error: لايمكنك نسخ محتويات هذه الصفحة... حقوق الملكية لموقع صاحبة الجلالة