الصرافات.. الدورة الشهرية للعقاري من لا يستطيع أن يدير الصرافات.. كيف يدير مصرف..!؟

 

صاحبة_الجلالة _ خاص
لا تنتهي كوابيس أصحاب الرواتب عند ارتفاع وجنون الأسعار في ظل عدم زيادة دخولهم الشهرية التي ما أن يحصلوا عليها حتى تتبخر عند البقال واللحام وفواتير الهاتف والكهرباء والمياه وغيرها حيث يضاف إليها ” كابوس آخر الشهر” إن صح التعبير متمثلا بـ ” العثور على صراف عقاري شغال” لقبض مستحقاتهم الشهرية “الكبيرة”.

هذا الكابوس يضاف إلى قائمة مسلسل الانتظار الطويل للمواطن فبعد محاولات كثيرة فاشلة للعثور على صراف عقاري لا يعطي رسالة “عذرا الجهاز خارج الخدمة” تأتي مرحلة “الانتظار الموجع” حيث ترى “طوابير الرحالة” الذين جالوا المدينة كلها حتى عثروا على صراف شغال والجميع يعتريهم الخوف من ظهور رسالة الصراف خارج الخدمة عند وصولهم إلى الكوة حيث يخرج من استطاع قبض راتبه من الكوة بنجاح وكأنه بعث من جديد.

هذه المعاناة للصرافات العقارية ليست وليدة اليوم فهي قديمة ومزمنة لم يستطع القائمون على إدارة المصرف العقاري خلال السنوات الطويلة الوصول إلى حلها أو بأضعف الإيمان التخفيف من وطأتها متذرعين تارة بأن أسباب تعطلها فنية تتعلق بالعمر الفني المنتهي لها أو بالحرب والحصار الاقتصادي الذي يمنعهم من تأمين قطع التبديل دون أن يبذلوا جهدا بالبحث عن حلول ضمن الامكانات المتاحة في وقت يعاني منه المواطن ما يعانيه ولا يحتاج إلى إضافة أخرى تزيد من معاناته.

وفي استطلاع لرأي الناس أجرته صاحبة الجلالة أجمع أغلبهم على طرح تساؤلات بدأت من ..كيف يدير مصرف عقاري ..من لا يستطيع إدارة صرافات ..؟ ولم تنته عند ماهية أسباب العجز وعدم تحقيق الوعودة الكثيرة على مر السنين الماضية بأن الفرج بات قريبا والمعاناة ستنتهي بعد حين..؟

أسئلة الناس مشروعة وتتطلب إجابات ولاسيما أن الصرافات موجودة ولا تتطلب أكثر من توفير الأموال اللازمة لها وتأمين موظفين لتعبئتها ولاسيما أن موضوع تقنين الكهرباء الذي اتخذته إدارة المصرف عذرا قويا طيلة سنوات شبه انتفى حاليا .

وما طرحه الناس من تساؤلات لم يكن بعيدا عن إشارات استفهام كثيرة رسمها متابعون وخبراء اقتصاديون حول قدرة المصارف العقارية على مواكبة متطلبات المرحلة الحالية التي تشهد فيها سورية إعادة إعمار وعودة مستثمرين وحراك اقتصادي وتجاري بانت بشائره خلال معرض دمشق الدولي الأخير.. لجهة امتلاك القدرة على التعامل مع قروض ومنشآت كبيرة ..؟ والتأكد من سلامة الملاءات المالية وكفاية الضمانات لمنح قروض كبيرة..؟ وهي حتى الآن لم تستطع خلال سنوات طويلة حل مشكلة صغيرة تتعلق بتحسين أداء صرافاتها.

ويبقى السؤال الأهم.. هل ستستطيع إدارة المصرف العقاري الحالية الوصول إلى حلول تلائم المرحلة القادمة من خلال البحث عن بدائل وإبداع حلول ..أم أن المرحلة القادمة لسورية تتطلب وجود إدارة جديدة بفكر مختلف..؟

التصنيفات : الأولى,الخبر الرئيسي