المالية تطلب من الجهات العامة تسليم المهربات المصادرة والمهربين للجمارك

 

 

طلبت وزارة المالية من جميع السلطات والجهات العامة المخولة صلاحيات مصادرة البضائع المهربة تسليم ما تصادره من بضائع إلى الدوائر الجمركية مع مهربيها، لتجري محاسبتهم وفق القوانين والأنظمة النافذة حفاظاً على أموال الخزينة العامة.

وتعليقاً على الموضوع، صرحّ مدير في الجمارك بأن طلب الوزارة جاء بناء على مقترح من إدارة الجمارك العامة لحصر المصادرات والمهربات في الجهة المعنية بذلك، وهي الجمارك، وذلك وفق مادتي قانون الجمارك المعمول فيه 204-205 وعملاً ببلاغ خاص بذلك من رئاسة مجلس الوزراء يعود لعام 1987.

وبين أن الهدف من ذلك هو توحيد آلية العمل والحفاظ على استيفاء الرسوم والغرامات وتسديدها للخزينة العامة، خاصة أن الغرامات الجمركية باتت تمثل نسبة مهمة في الواردات العامة خلال المرحلة الحالية، وهو ما يسهم في دعم واردات الدولة، وتمكينها من استثمارها في تحقيق مشروعاتها الخدمية والاستثمارية.

وأوضح المدير أن التعامل مع المهربات لا يكتفي بالمصادرة بل هناك غرامات جمركية عن مخالفات التهريب يتم تحصيلها عبر التسويات التي يتم إجراؤها على هذه القضايا، وأن هذه الغرامات تصل في بعض الحالات إلى ستة أمثال قيمة المهربات وأحياناً إلى ثمانية أمثالها عن البضائع الممنوعة، ومن ثلاثة أمثال القيمة والرسوم إلى أربعة أمثال القيمة والرسوم معاً عن البضائع الممنوعة أو المحصورة، ومن أربعة أمثال الرسوم إلى خمسة أمثال الرسوم عن البضائع الخاضعة للرسوم، إذا لم تكن ممنوعة أو محصورة على ألا تقل عن مثل ونصف قيمتها، ومن 10 آلاف ليرة حتى 20 ألف ليرة عن البضائع غير الخاضعة للرسوم التي لا تكون ممنوعة أو محصورة.

ولفت إلى أنه لدى الجمارك العديد من آليات التعامل مع البضائع المهربة حسب طبيعتها، حيث يحق للجمارك بيع البضائع المحجوزة في حال كانت قابلة للتلف أو التسرب أو كانت في حالة تؤثر في سلامة البضائع الأخرى، أو المنشآت الموجودة فيها، وفي المحصلة هناك العديد من الإجراءات التي تعمل عليها الجمارك وفق الأنظمة والقوانين المعمول بها لتحقيق النفع والمصلحة العامة من المهربات والتعامل معها بشكل سليم.

وتفيد التقارير الصادرة عن الإدارات الجمركية أن نسبة 95 بالمئة من القضايا التي نظمتها مديرية مكافحة التهريب تمت المصالحة والتسوية عليها، على حين تشير بيانات العام الماضي الخاصة بواردات الجمارك العامة أن المتوسط اليومي لهذه الواردات يقترب من 800 مليون ليرة، تتضمن غرامات القضايا لمديرية شؤون الضابطة الجمركية، ومديرية مكافحة التهريب، إضافة إلى مخالفات البيانات الجمركية، ومن المتوقع أن تكون هذه الأرقام سجلت زيادات قياسية خلال الشهرين الماضيين بسبب الحملة الواسعة التي تنفذها الجمارك على المهربات بمختلف المحافظات والمناطق.

الوطن

التصنيفات : الاقتصادية

وسوم المقالة : ,,