حل «جبهة النصرة» الإرهابية خلال ٨ أيام

 

ساد هدوء حذر في جبهات قتال ريف إدلب الجنوبي الشرقي، حيث أحرزت وحدات الجيش العربي السوري خلال الأيام الماضية، تقدماً لافتاً على الأرض واستعادت بلدات وتلالاً حاكمة ومساحات شاسعة من الأراضي فيه، إثر سريان وقف إطلاق النار فجر أمس، والذي أعلن الجيش السوري تمسكه به، على حين أعلنت ميليشيات معارضة تابعة لتركيا عدم علمها به.

وقال مصدر ميداني في جبهات القتال جنوب شرق إدلب إن الجيش السوري التزم بوقف إطلاق النار، وإن طائراته الحربية ومدفعيته توقفت طوال يوم أمس عن استهداف مواقع وأوكار الإرهابيين، الذين يعانون حالاً من التخبط وتبادل اتهامات العمالة والتخوين، إثر خسارتهم معاقل مهمة لهم، ولاسيما ناحية التمانعة والتلال الحاكمة المجاورة لها، والعديد من البلدات في ريف ادلب الجنوبي الشرقي.

وتضاربت التسريبات والتأويلات حول ما خرج به اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره التركي في موسكو الثلاثاء الماضي، لكنها أجمعت على إعطاء مهلة «وجيزة» للنظام التركي لحل «جبهة النصرة» ومظلتها «هيئة تحرير الشام»، واستئناف تنفيذ بنود اتفاق «سوتشي»، الموقع بينهما منتصف أيلول الفائت، وبشروط الدولة السورية.

ورأت مصادر إعلامية معارضة مقربة من ميليشيا «الجبهة الوطنية للتحرير» الممولة والموالية لتركيا، وأخرى مقربة من «النصرة» الارهابية أن أردوغان تعهد بحل الهيكل التنظيمي للأخيرة مع باقي التنظيمات الإرهابية المرتبطة بها مثل «حراس الدين» و«أنصار التوحيد» وإلحاق إرهابييها بالأولى في «أقصر فترة ممكنة»، حددتها الميليشيات التركية بـ٨ أيام، على حين مد الفرع السوري لتنظيم القاعدة بعمرها إلى نهاية أيلول الجاري.

وبينت المصادر، أن من بين الاشتراطات السورية بعد فرض الجيش العربي السوري كلمته في الميدان، بتحرير جيب ريف حماة الشمالي ومدينة خان شيخون، ومناطق واسعة من ريف ادلب الجنوبي الشرقي، فرض سيادة الدولة السورية على مسافة طويلة من الطريق السريع، الذي يربط حماة بحلب، وإعادة تمركز نقاط المراقبة التركية بموجب الواقع العسكري الجديد، ومنع أي خرق من التنظيمات الإرهابية، لقرار وقف إطلاق النار، الذي وافق عليه الجيش السوري وسرى مفعوله أمس، وإلا فسيكون الجيش في حل من الالتزام به، وسيواصل عمليته العسكرية وتقدمه باتجاه مدينتي معرة النعمان وسراقب على الطريق الدولي.

ومن بين تسريبات الاتفاق الروسي التركي غير المعلنة، حل حكومة «الإنقاذ» التابعة لـ«النصرة»، وإحلال الحكومة «المؤقتة» التابعة لـ«الائتلاف السوري» المعارض والموالية لأنقرة محلها، بالإضافة إلى إحلال الميليشيات التابعة للنظام التركي محل فروع تنظيم القاعدة على خطوط التماس مع الجيش السوري، وإعادة رسم مسار الدوريات المشتركة الروسية التركية، بحسب قول المصادر التي رجحت تأجيل تنفيذ فتح أوتستراد حلب اللاذقية، إلى وقت لاحق لضرورات «عملياتية».

وتوقعت المصادر أن ترفض «النصرة» مجدداً، التعهدات التركية التي قطعها أردوغان لبوتين خلال لقائهما الأخير بموسكو، وأن يماطل النظام التركي، أو يفشل في تنفيذ التزاماته كما في سابق عهده بها، وبالتالي عودة الاحتكام لجولات الميدان ولصالح الجيش السوري، القادر على حسم الموقف لصالحه، مرة أخرى.

 

الوطن

التصنيفات : سياسة

error: لايمكنك نسخ محتويات هذه الصفحة... حقوق الملكية لموقع صاحبة الجلالة