وصف أعمال «الدستورية» بـ«الجيدة».. وبيدرسون: حققت الغرض منها … الكزبري : من يقترب بآرائه من الفريق الوطني فسنفتح له ذراعنا

 

أكد الرئيس المشترك لـ«اللجنة الدستورية» أحمد الكزبري عقب انتهاء أعمال اللجنة الموسعة أمس في مدينة جنيف السويسرية، أن أي أحد يقترب بآرائه من الفريق الوطني فإن الفريق يفتح له ذراعه، مشدداً على أن من يكون بعيداً عن الثوابت الوطنية «لن نلتقي معه في أي مكان»، وواصفاً أعمال اللجنة على مدار يومين بـ«الجيدة».

وعقب انتهاء أعمال اللجنة، عقد مؤتمر صحفي بدأه المبعوث الأممي غير بيدرسون، ثم الكزبري وكان هادي البحرة آخر المتحدثين، ورداً على سؤال لـ«الوطن» حول إذا ما كان الوفد المدعوم من الحكومة قد لمس جدية من الطرف الآخر وبناءً عليه كيف يرون مستقبل «اللجنة الدستورية» وهل يمكن عقد اجتماعاتها في دمشق، قال الكزبري: نأمل أن تكون الاجتماعات في دمشق،

وبالنسبة للجدية فيحددها العمل على أرض الواقع، وأضاف: «أي أحد يقترب بآرائه من الفريق الوطني نفتح له ذراعنا، ولكن من يكون بعيداً عن ثوابتنا الوطنية فمؤكد لن نكون ولن نلتقي معه في أي مكان».

ووصف الكزبري عقب انتهاء أعمال اليوم الثاني للجنة الموسعة أعمالها بـ«الجيدة»، وقال: أهم شيء في يومي العمل هو تبادل وجهات النظر والآراء بين الثلاثة أقسام للجنة الدستورية»، وأضاف: «تم إقرار ورقة مدونة السلوك والإجراءات التي تحكم عمل اللجنة سواء بهيئتها الموسعة أو باللجنة المصغرة المنبثقة عنها، والتي ستبدأ عملها الإثنين القادم لمدة أسبوع واحد فقط، والاتفاق على العمل أسبوع في جنيف والعودة إلى دمشق أسبوعين».

ورداً على سؤال حول وجود خلافات داخل اللجنة، قال الكزبري: «أولاً يجب أن نميز أمراً مهماً، فنحن هنا لسنا وفداً سياسياً لأن أغلب القادمين يعتقدون أنهم آتون ليتكلموا سياسة، ولكن نحن ليست مهمتنا الكلام في السياسة، والوفد السياسي له مكان آخر»، وأضاف: «تبين أن كثيراً من المداخلات التي حدثت أصحابها غير مطلعين على دستور عام 2012 لأن الكثير من مطالباتهم فيما يتعلق مبادئ سيادة القانون والحريات والمحكمة الدستورية، هي في دستور 2012، ولذلك طلبنا منهم أن يعودوا ويقرؤوا الدستور على الأقل بتروٍ».

وفيما إذا تم الاتفاق على جدول الأعمال بشكل دائم أو فقط بشكل مؤقت قال: «الاتفاق بشكل دائم أسبوع عمل وأسبوعان عطلة».

وبخصوص موضوع مدونة السلوك والقواعد الإجرائية، قال رئيس الوفد الوطني: «هذا موضوع بدء التباحث فيه من دمشق وليس من هنا، حيث كانت هناك عدة اجتماعات مع مكتب بيدرسون قبل المجيء إلى جنيف، وكان هناك تبادل لوجهات النظر حول الموضوع، وفي جنيف عقدنا عدة اجتماعات حول الموضوع، حتى وصلنا إلى الصيغة النهائية التي أقرت اليوم».

من جانبه وصف بيدرسون في المؤتمر الصحفي جلسات «الدستورية» بـ«الجيدة وذات وقار وحققت الغرض منها»، وأضاف: «كما نعلم بعد ثماني سنوات ونصف السنة من النزاع، هناك خلافات عميقة وكثير من الشك وعدم الثقة، لكن حقيقة أن ١٥٠ من السوريين جلسوا مع بعض وكانوا يحترمون بعضهم البعض ويتكلمون مع بعضهم ويتناقشون وفقاً للأجندة التي تم الاتفاق عليها بشأن مستقبل سورية، هذا شيء مثير للإعجاب».

وتابع: «لم نتفق على الأجندة فحسب بل اتفقنا أيضاً بالإجماع على مدونة السلوك للنقاشات خلال هذه الاجتماعات وللمستقبل أيضاً»، وأضاف: «قبل انتهاء الاجتماع اتفقنا على الأعضاء الـ٤٥ المكونين للجنة المصغرة، والذين سيلتقون هنا مجدداً يوم الإثنين، وسيستمر العمل يوم الإثنين وقد نلتقي مرات أخرى خلال هذا الأسبوع».

وبدأت أمس في تمام الساعة الحادية عشرة والنصف بتوقيت جنيف، اجتماعات اللجنة الدستورية الموسعة بعد وصول الوفود الثلاثة، المدعوم من الحكومة والمجتمع الأهلي والمعارضات، وأكدت المداخلات ضرورة الاتفاق على عدد من الثوابت الوطنية فيما يتعلق باحترام سيادة سورية واستقلالها، وأن مكافحة الإرهاب هي أولوية وطنية، فلا حديث عن مسار سياسي قبل إعلان الجميع إدانتهم للتنظيمات الإرهابية المصنفة تحت هذا المسمى من هيئة الأمم المتحدة، وان مثل هذا الاتفاق هو أساس مهم للوفاق الوطني.

وقال أعضاء اللجنة الدستورية من الوفد المدعوم من الحكومة في مداخلاتهم: إن أبطال الجيش العربي السوري هم من حارب الإرهاب وكسر شوكته وحرر أراضي سورية من رجسه، وأن تضحيات أبطال الجيش كانت وراء عودة الأمان إلى ربوع المدن والبلدات السورية ومهدت الطريق نحو عودة آمنة للأهالي إلى بيوتهم التي هجروا منها في مختلف أنحاء سورية.

الوطن

التصنيفات : الاقتصادية