وفد المعارضات يعطل جلسات «الدستورية المصغرة» لليوم الثاني سليمان : مصرّون وجادون في موضوع مناقشة الركائز الوطنية

 

 

بلا جلسات ولا اجتماعات، جاءت حصيلة ثاني أيام «الدستورية المصغرة» في جنيف، بعد خرق وفد المعارضات الواضح لمدونة السلوك والقواعد الإجرائية المتفق عليها في الجولة الأولى من اجتماعات اللجنة.

مصادر مقربة من الاجتماعات في جنيف أكدت للصحيفة، أنه في خرق لمدونة السلوك والقواعد الإجرائية المتفق عليها في الجولة الأولى من اجتماعات اللجنة، رفض وفد المعارضات الحضور إلى مقر الأمم المتحدة في جنيف لمناقشة جدول الأعمال المقترح.

وأوضحت المصادر، أن اجتماعاً للمبعوث الأممي غير بيدرسون مع رئيس اللجنة عن الوفد الوطني أحمد الكزبري، أمس، انتهى من دون البدء بأي جلسة نقاش وذلك بسبب تعطيل وفد المعارضات.

وفي وقت سابق من يوم أمس، ذكرت مصادر من مكتب المبعوث الأممي لـ«الوطن»، أن بيدرسون يتواصل مع الرئيسين المشتركين للجنة أحمد الكزبري عن الوفد الوطني وهادي البحرة عن وفد المعارضات، لجسر الهوة بين الوفدين بخصوص برامج العمل المقترحة من جانب كل منهما.

مصادر في اللجنة المصغرة عن وفد المجتمع المدني بدورها أكدت لـ«الوطن»، أن «الهوة عميقة جداً ومن الصعب ردمها بسبب الخلاف الكبير بين برنامجي العمل المقدمين من كل منهما وبسبب إصرار وفد المعارضات على العرقلة».

واعتبرت المصادر، أن وفد المعارضات «لم تأته تعليمات من مشغله النظام التركي» بالموافقة على مقترح الوفد الوطني، وبالتالي هناك إصرار من وفد المعارضات ومشغليه على تعطيل عمل اللجنة الدستورية.

وفي تصريح لـ«الوطن» من جنيف، أكدت عضو اللجنة الدستورية المصغرة عن الوفد الوطني، دارين سليمان أن «التعنت والتعطيل هما الوصف الدقيق لما يقوم به وفد النظام التركي منذ قدومنا إلى جنيف»، وأضافت: «منذ الجولة الأولى كانوا يتحدثون في الإعلام شيئاً وفي الجلسات شيئاً آخر، في محاولة لتضليل الرأي العام وهذا الأسلوب الذي اعتدنا عليه من الطرف الآخر منذ بداية الحرب الإرهابية على سورية».

ولفتت سليمان إلى أنهم «يدعون أنهم مع الثوابت الوطنية وداعمون لها، لكننا لم نلمس كوفد وطني هذا الكلام في الجولة الأولى من اجتماعات اللجنة الدستورية، بل عند مطالبة الوفد الوطني بضرورة إدانة الإرهاب إدانة صريحة وأن تمثل في الدستور روحاً ونصاً لم يتخذ وفد النظام التركي موقفاً من الإرهاب ولم يدنه».

وأكدت سليمان أن الوفد الوطني «مصرّ وجاد» في موضوع مناقشة الركائز الوطنية، مشيرة إلى أنه «في حال تم (اليوم)، الاتفاق على جدول أعمال فسيتم استئناف المناقشات في الجولة الثانية من أعمال اللجنة الدستورية»، وقالت: «لدينا هدف واحد ونقطة أساسية هي الحديث عن الركائز الوطنية ومن دون ذلك لا يمكن أن تستأنف النقاشات»،

وحول مسألة إحضار عضو اللجنة الدستورية عن وفد المجتمع المدني، صباح الحلاق التي تتبنى طروحات وفد المعارضات، إلى مجلس الأمن الدولي بدعوة من المندوب البريطاني والسماح لها بإلقاء كلمة هناك، قالت سليمان: «نتساءل أليس حضور المدعوة صباح الحلاق في مجلس الأمن وتقديمها كلمة فيه تدخلاً بأعمال لجنة الدستور»؟ وشددت قائلة: «هذا مرفوض ومخالف لمدونة السلوك وفيه محاولة لتوجيه أعمال اللجنة الدستورية ونقاشاتها باتجاه أجندات خارجية مدعومة من دول معادية لسورية، إضافة إلى وقوع الحلاق بمغالطات دستورية وقانونية، وتتناقض مع مطالبتها بعدم التدخل بأعمال اللجنة».

الوطن

التصنيفات : سياسة