أقدم بعثي في العالم.. هكذا رد القائد الخالد على هدية نيكسون ذرة واحدة من صخور القدس والجولان تساوي الشمس والقمر معا في نظر السوريين

صاحبة الجلالة _ ماهر عثمان

في حوار أقرب ما يكون استعادة ذكريات لشخص عايش الكثير من الأحداث والمنعطفات التاريخية في سورية وعاصر العديد من الشخصيات التاريخية التي لعبت دورا مهما في المنطقة كان لـ صاحبة الجلالة هذا الحديث مع الصحفي والكاتب والشاعر.. الدكتور صابر فلحوط الرئيس الفخري لاتحاد الصحفيين السوريين ورئيس المركز العربي للدراسات الإعلامية.

 

السؤال الأول: ما هي أبرز المحطات في ذاكرتك بذلك الزمن الجميل ..؟

لعل أبرز المحطات التي أحملها في جوانحي وتستوطن ما بين الأذين والبطين في قلبي هي:

1_ أسعفني القدر أن أقف أمام الرئيس العربي الأكبر جمال عبد الناصر بعد قيام الوحدة بين سورية ومصر في نيسان عام 1959 في نادي الجزيرة في القاهرة وفي تكريم القادة الجامعيين في جامعات الجمهورية العربية المتحدة حيث قلت قبل مصافحتي سيادته ومعرفا نفسي:

أنا صوت الجيل رعاد يهز الكون هادر‏

أنا نور البعث هتاك حجابات الدياجر‏

أنا شعب يعربي النجر رعاف البواثر‏

أنا إعصار عظيم الهول من ثورة ناصر‏

2_ يوم كلفت في الاسهام بإذاعة البلاغات الأولى لثورة الثامن من آذار عام 1963 من إذاعة حلب حيث كنت أقوم بخدمة العلم في كلية الضباط وكانت إذاعة دمشق لا تسمع جيدا في الشمال السوري فكنا نستلم الاخبار بالهاتف من دمشق ونذيعها من إذاعة حلب.

 

السؤال الثاني: برأيك ..هل فكرة القومية مازالت صالحة اليوم..؟

لاشك أن فكرة القومية أعظم وأهم من أن ينال منها الزمن والأحداث مهما تكن قاسية ورديئة وطاغية.. فاللأمة العربية حضارة وأمجاد تستعصي على الذبول والفناء لأنها أمجاد أنبل أمة بين الأمم.

فكما البريطاني أو الفرنسي وسواهما من الأمم يتمسك بقوميته حتى آخر حدود النبض فكيف لا يكون العربي كذلك وله واعظ في تاريخه ومحفزا في رسالته الخالدة للاعتصام بقوميته الحضارية حتى أبدعت القيم وعممتها على أربع جهات هذا الكوكب.

وإننا نذكر بأن الأمم التي التحمت تحت راية الاتحاد السوفييتي حوالي سبعة عقود كيف عادت كل منها الى قوميتها في أول فرصة وجدتها ولهذا فإن القومية العربية فعل حضاري وانساني بناء تصلح لكل زمان شأن الفكر الخلاق والابداع الحضاري الذي يقهر الزمن ويصنع الخلود.

 

السؤال الثالث: لو لم تكن بعثيا ..ما هو الحزب الذي يمكن أن تنتمي إليه..؟

لو لم أكن بعثيا لما انتسبت لغير البعث عقيدة وسلوكا وتوجيها ومسيرة نضالي.

 

السؤال الرابع: عندما كنت صحفيا ..ما هي ذكراك المحببة مع القائد الخالد حافظ الأسد..؟

الذكريات الخالدة والتي تدعو للاعتزار والفخر مع القائد الخالد حافظ الأسد كثيرة وتمتد لأكثر من ثلاثين عاما منذ أن كان طيارا حربيا برتبة نقيب حتى تسلم المنصب الأرفع في الوطن وأنني لأذكر مفتخرا أننا ونحن في الطريق إلى مؤتمر مدرد عام 1990 بشأن القضية الفلسطينية كانت توجيهاته / أن تمثلون الشعب العربي السوري بشرائحه كافة حاوروا وناقشوا واذكروا دوما أن هناك خطا أحمر يستحيل تجاوزه وهو التنازل عن ذرة واحدة من تراب فلسطين أو الجولان تحت أي شعار أو اعتبار / .

كما أذكر أن هنري كيسنجر وزير خارجية أمريكيا يوم زار دمشق بعد حرب تشرين التحريرية التي نعدها من أمجاد العرب الخوالد في القرن العشرين قدم للقائد الخالد هدية الرئيس الأمريكي نيكسون في علبة جميلة وعندما فتح القائد الخالد العلبة فإذا بها حصيات من صخور القمر فقال سيادته: السيد كسنجر هذه الهدية نشكر الرئيس نيكسون عليها ولكن نرجو أن تعلموا في أمريكا أن ذرة واحدة من صخور القدس والجولان تساوي الشمس والقمر معا في نظر الشعب العربي السوري.

وأذكر أن الرئيس الأمريكي بيل كلينتون التقى القائد الخالد في منتصف تسعينيات القرن الماضي وسأله سيادة الرئيس هل ما زلتم تقولون بعد اتفاقيات كامب ديفيد ووادي عربة وأوسلو إن فلسطين هي الجزء الجنوبي من سورية..؟ فكان جواب القائد الخالد ../كل يوم نزداد نحن في سورية اقتناعا وإيمانا أن سورية هي الجزء الشمالي من فلسطين والقدس في وسطها/.

 

السؤال الخامس: بعد كل هذه السنوات هل مازلت تذكر رقمك الحزبي..؟

كل شيء في حزبنا مسجل بكتاب لا يمحى وأن رقم حزبي ما زال 331 بعدما وصل أعضاء الحزب حوالي 4 ملايين.

 

السؤال السادس: بعيون بعثي قديم.. كيف ترى حزب البعث اليوم.. وما متطلبات المرحلة المقبلة..؟

الحزب مثل أي كائن حي اجتماعي يتطور مع تطور الأحداث وقد تجاوزت سيرته السبعة عقود وما يزال يرفض الشيب والهرم رغم الهزات والمصاعب التي واجهها في ستينيات القرن الماضي والحربين الضاريتين في مواجهة الفكر الظلامي “الخونجي” في ثمانينيات القرن الماضي والربيع المشؤوم في الصراع مع الإرهاب التكفيري الوهابي الرجعي في العشرية الثانية من القرن الراهن ولأن جذوره في تربة الأصالة القومية راسخة ولأن عقائدية الجيش الوطني والقومي راسخة وثابتة فقد استطاع أن ينال اعجاب العالم وتقديره بانتصاره الرائع في حربه الكونية وتمكن في المساهمة في تغيير خريطة التحالفات الدولية وتقويض أعمدة القطبية الدولية لصالح الشعوب المناضلة على امتداد هذا الكوكب.

ولعل ما يبعث الأمل ويشحذ من عزيمة أجيال الحزب أنهم ينتمون إلى حركة وطنية قومية انسانية استهلكت عبر مسيرة طويلة عشرات الحركات والأحزاب وبقيت في ريعان شبابها وفتوة عنفوانها.

 

السؤال السابع: بعد عدة مناصب ..كيف يقضي الدكتور صابر فلحوط أوقاته اليوم..؟

لقد كرمني الحزب بعدما استنفدت الامكانات القانونية للبقاء في العمل رئيسا لاتحاد الصحفيين ونائبا لرئيس اتحاد الصحفيين العرب وعضوا في اتحاد الكتاب العرب ونائبا لرئيس اتحاد الصحفيين العالمي وخبيرا إعلاميا في رئاسة الجمهورية وعضوا في مجلس الشعب ومديرا عاما للوكالة العربية السورية للأنباء سانا وعضوا في اللجنة الشعبية العربية السورية العليا لدعم الشعب الفلسطيني ومقاومة المشروع الصهيوني ورئيسا للمركز العربي للدراسات الاعلامية ..فقد تشرفت حاليا بالعمل مستشارا في القيادة المركزية للحزب وهو منصب تشريفي أعتز به بعدما تجاوزت ( الثمانين حولا لا أبا لك يسأم) .

 

السؤال الثامن: باعتبارك من المؤسسين .. هل ترى أن ما وصل إليه اتحاد الصحفيين اليوم يرتقي لهموم ومشاكل الصحفيين.. ويحقق لهم الإنصاف ماديا ومعنويا ..؟

لا أعتقد أن منظمة صحفية في العالم وبخاصة في العالم الثالث وصلت إلى ما تطمح إليه من حقوق وآمال لأن مهمة الصحفي الذي يعمل في الإعلام المكتوب أو المسموع أو الإلكتروني كشف المستور وإظهار “المخبوء” في حين الإدارات والحكومات كثيرا ما تخفي ما تعمل عن الرأي العام وأن مثل هذا الصراع قائم منذ وجدت الصحافة وسوف يبقى إلى يوم يبعثون.

ولقد حاول زملاؤنا في قيادة الاتحاد منذ تأسيسه منذ حوالي نصف قرن أن يطالبوا ويضغطوا بمختلف الوسائل الناعمة والخشنة وقد حققوا الكثير من الطموحات وبقي الكثير حيث أن هناك عقارات يملكها الاتحاد منذ ربع قرن لو أمكن استخدامها دون عوائق واجراءات روتينية لأصبح الاتحاد في مصاف أغنى النقابات المهنية .

التصنيفات : الخبر الرئيسي

وسوم المقالة : ,,,

error: لايمكنك نسخ محتويات هذه الصفحة... حقوق الملكية لموقع صاحبة الجلالة