وزير الصناعة:  75 ألف منشأة صناعية من أصل130 ألف عادت للعمل

صاحبة الجلالة _ متابعة

شكل دعم المنتج المحلي والصناعات الوطنية محورا أساسيا للعمل الحكومي خلال العامين الماضيين إضافة إلى تخفيض كلف الإنتاج لتستطيع المنتجات المحلية منافسة المنتجات الأخرى وتحقيق الشراكة الفعالة بين القطاعين العام والخاص وإقامة مدن صناعية توفر البيئة الملائمة للصناعيين لتوسيع استثماراتهم، ودعم المصانع المتعثرة لمساعدتها للعودة والإنتاج مرة أخرى محاور أساسية .

وزير الصناعة المهندس محمد معن جذبة أكد أن /75/ ألف منشأة صناعية من أصل/130/ ألف منشأة صناعية وحرفية في سورية عادت للعمل وذلك بعد حزمة التسهيلات التي قدمتها الحكومة للصناعيين على مختلف الأصعدة المتعلقة بمنحهم التسهيلات اللازمة لتأمين المواد الاولية اللازمة للصناعة وتأمين حوامل الطاقة وكافة الخدمات التحتية من كهرباء واتصالات وصرف صحي للمنشآت الصناعية والحرفية، إضافة إلى الانفتاح على التعاون مع القطاع الخاص وتوظيف خبراته في مجال تطوير القطاع الصناعي وزيادة جودة المنتج المحلي.

وفيما يتعلق بسياسة إحلال المستوردات أوضح وزير الصناعة أنه نتيجة الحصار الاقتصادي الذي فرض على الشعب السوري من قبل الدول الداعمة للإرهاب وتعرض قسم كبير من المنشآت الصناعية للدمار تم السماح خلال فترة الحرب باستيراد المواد  غير المتوفرة في السوق المحلية بهدف تأمين احتياجات المواطنين من السلع والمواد الاستهلاكية، ولكن مع بدء تعافي القطاع الصناعي وعودة الكثير من المنشآت الصناعية للعمل والذي ساعد على إنتاج الكثير من المواد التي يتم استيرادها تم إقرار برنامج إحلال المستوردات الذي يساهم في توفير القطع الأجنبي ودعم الصناعة الوطنية وخفض أسعار المنتجات  وزيادة القدرة الشرائية للمواطن.

ودعا الوزير جذبة الصناعيين الذين غادروا سورية خلال الحرب إلى العودة والاستفادة من التسهيلات التي تقدمها الحكومة لخلق بيئة استثمارية فعالة تمكنهم من إعادة إحياء صناعاتهم والمساهمة في مرحلة إعادة الإعمار .

وحول الجهود الحكومية لمكافحة التهريب ودورها في دعم الصناعة المحلية اعتبر الوزير جذبة أن كافة الجهود الرامية إلى توطين الصناعة ودعمها وتوفير متطلبات استقرارها وإيجاد محفزات لها لتقوم بإنتاج تصديري  مميز لا يمكن أن تنجح دون مكافحة التهريب الذي يعتبر آفة اقتصادية خطيرة تعيق أي خطوة تصب في صالح دعم المنج المحلي، لافتا إلى انه لا يوجد منتج غير متوفر في الأسواق المحلية وكافة المنتجات السورية تحقق المواصفات العالمية وهو الذي يلغي أي حاجة للتهريب الذي يمثل إيذاء للصناعة المحلية على كافة الأصعدة.

ويتم ترجمة الدعم الذي تقدمه الحكومة شكل إجراءات وتشريعات تمكن القطاع الصناعي في سورية من لعب دور هام في دفع عجلة الإنتاج والنهوض بالاقتصاد الوطني وتوفير متطلبات السوق المحلية في ظل الحصار الاقتصادي المفروض على الشعب السوري، وذلك انطلاقا من قدرة الصناعة المحلية على تجاوز الصعوبات الكبيرة التي فرضتها الحرب عليها .

ويأتي في مقدمة هذه التشريعات إعفاء الآلات وخطوط الإنتاج المستوردة لصالح المنشآت الصناعية المرخصة من الرسوم الجمركية والرسوم المترتبة على الاستيراد والذي مكن الصناعيين وبكل سهولة من استيراد آلاتهم اللازمة لإعادة تأهيل منشآتهم التي تدمرت بفعل الإرهاب وتخفيف تكاليف الإنتاج وتحقيق ميزة كبيرة ساهت  في دعم الصناعة السورية وإعادة  دورة الإنتاج إلى سابق عهدها وإقامة صناعات جديدة  تلبي احتياجات المواطنين.

كما صدر المرسوم التشريعي رقم /172/ تاريخ 13/6/2017 المتضمن تخفيض الرسوم الجمركية المحددة في جدول التعرفة الجمركية النافذة بنسبة 50% على المواد الأولية ومدخلات الإنتاج اللازمة للصناعة المحلية والذي كان له دور كبير في  انخفاض الأسعار في الأسواق المحلية للعديد من المنتجات المحلية حسب ما تشكله قيمة المواد الأولية ومدخلات الإنتاج من الكلفة النهائية لهذه المنتجات إضافة إلى تحسين الصادرات وتشجيع افتتاح منشآت صناعية جديدة وخلق فرص عمل جديدة وتسريع دوران عجلة الإنتاج الصناعي وتحقيق فرص تنافسية للمنتجات السورية وتقليل استيراد المواد الجاهزة .

وضمن سلسة خطوات متكاملة لدعم العملية الإنتاجية وتمكين الصناعيين من استبدال الآلات المتعطلة لديهم أو إعادة ترميم ما تم تخريبه منها صدر تعميم بالسماح باستيراد الآلات والتجهيزات وخطوط الإنتاج الصناعية (المستعملة والمجددة) من بلد المنشأ أو من غير بلد المنشأ ودون التقيد بعمرها ولكافة المستوردين، والذي انعكس إيجابا على تطوير المعامل القائمة لإنتاج منتجات متنوعة تلبي حاجة السوق المحلية بدلاً من استيرادها بما يسهم في توفير القطع الأجنبي وتخفيف قيمة الاستيراد للمواد المصنعة.

ومع الاتجاه الحكومي المتزايد لدعم الصناعات التي تشكل حوامل للنمو والتي تحمل قيمة مضافة مرتفعة ومع استعادة العديد من القطاعات لعافيتها وهو ما يوفر إمكانية توفير بدائل للمستوردات خلال المرحلة المقبلة تم إقرار سياسة إحلال بدائل المستوردات لإحلال 40 صناعة محلية تساهم في تخفيف فاتورة الاستيراد للسلع التي يمكن إنتاجها محلياً وتحقيق الاكتفاء الذاتي وصولاً إلى استقلالية القرار الاقتصادي، وذلك بالتوازي مع توفير مستلزمات تشجيع إقامة المعامل والمنشآت التي من شأنها تأمين كافة احتياجات السوق المحلية من السلع التي يتم استيرادها حاليا بما يسهم في تخفيض الحاجة خلال المراحل القادمة.

وفي مواجهة المفرزات التي خلفتها الحرب على الصناعيين وبهدف مساعدتهم على تجاوزها وإعادة إحياء صناعاتهم تم إعفاء أصحاب الأعمال المشتركين لدى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية من الفوائد والمبالغ الإضافية المترتبة عليهم اعتبارا من 5/1/2018 ولغاية 4/1/2019 وتم تمديد العمل به لغاية 4/1/2020، ومنح الترخيص الإداري للمنشآت القائمة والمستثمرة غير الحاصلة على الترخيص الإداري إذنا بمزاولة نشاطها بشكل مؤقت ولمدة سنتين، وإعفاء الصناعيين والحرفيين المخصصين في مقاسم بالمدن الصناعية المنتهية مدة تراخيصهم والراغبون بتجديدها من رسم تجديد رخص البناء لمدة عام .

وبهدف تسهيل عمليات الاستيراد والتصدير تم الموافقة على تعديل إجازة الاستيراد للصناعيين والتجار من ستة أشهر إلى سنة وإلغاء مؤونة الاستيراد المقدرة ب /25/% التي كانت مفروضة على كافة البضائع والسلع المستوردة  وإعفاء البضائع المنتجة محليا من رسم الإنفاق الاستهلاكي في حال تصديرها للخارج ما أسهم بشكل كبير في تخفيض تكلفة عملية تمويل المستوردات ودعم العملية الانتاجية وتعزيز تنافسية ودعم صادرات المنتجات السورية.

ولمساعدة المنشآت الصناعية على تأمين حوامل الطاقة اللازمة لعملها وتأمين مستلزمات الإنتاج وخفض تكاليفها تم السماح لغرف الصناعة باستيراد مادة الغاز برا من دول الجوار واستيراد مستلزمات الإنتاج من منشأ أسيوي مصدر الأردن برا عن طريق معبر نصيب .

كما تم إلغاء العمل بتعهد إعادة قطع التصدير والقرارات الناظمة له وتسوية أوضاع المنشآت الصناعية القائمة والمستثمرة لمنحها الترخيص الإداري والموافقة على تعديل الميزة التفضيلية المضافة إلى سعر العارض السوري في المناقصات الخارجية للقطاع العام عند مقارنة عرضه مع عارض غير سوري بحيث تصبح 15% بدلا من 10% للإعلانات الداخلية والخارجية.

وفي إطار تطبيق ” علمية الصناعة” والارتقاء بها انتهجت وزارة الصناعة مصفوفة تطبيقية بغية تطوير الصناعة وتخفيض المخازين وصيانة خطوط الإنتاج والانتقال من الإنتاج النمطي إلى حداثة وتطوير المنتج وفق المواصفات القياسية المعتمدة إضافة لتقديم بحوث علمية تطبيقية لتجسيرها مع الجانب الفني وتحديث الآلات لاستثمارها بالشكل الأمثل وبأعلى ريعية اقتصادية.

حيث قامت الشركة العامة للمنتجات الحديدية والفولاذية بحماة بتطريق /154/ طن لصالح مركز الدراسات والبحوث العلمية والاستفادة من المعدن بنسبة أكثر من 70% وتخفيض نسب الهدر وتم التطوير لإنتاج جميع أنواع الفولاذ الخلائطي والكربوني وكل ما تحتاجه وزارة الدفاع ومركز البحوث العلمية والجهات الأخرى. كما قام فنيو ومهندسو الشركة الأهلية للمنتجات المطاطية والبلاستيكية بإصلاح آلة الأحذية الرياضية ” أديداماس” المتوقفة منذ أكثر من خمس سنوات .

وبهدف رفع الطاقات الإنتاجية والتسويقية وفتح جبهات عمل جديدة لإنتاج مسوق بالكامل تم الاتفاق على تأمين حاجة إدارة المهمات العسكرية والخدمات الطبية من الأقمشة والمنتجات النسيجية بقيمة /7.8/ مليار ليرة وزيادة الإنتاج لدى الشركة الأهلية للمنتجات المطاطية وإبرام العديد من العقود مع المؤسسة العامة للحبوب والشركة العامة للمخابز وخفض التكاليف من خلال شراء مواد أولية بأسعار أقل من الأعوام السابقة .

وفي مجال تصريف المخازين تم تخفيض المخزون الإجمالي لوزارة الصناعة من نهاية 2018 لغاية تاريخه بمقدار /2.7/ مليار ليرة وذلك فيما يتعلق المخازين الطبية والغذائية ومخازين الغزول القطنية ومخازين الشركة السورية للألبسة الجاهزة .

التصنيفات : الاقتصادية

وسوم المقالة : ,,

error: لايمكنك نسخ محتويات هذه الصفحة... حقوق الملكية لموقع صاحبة الجلالة