شخصية اليوم شيخ الرواية السورية حنا مينا

 

 

حنا مينا روائي من أشهرِ الروائيين السوريين والعرب عاصر فترةَ الانتدابِ الفرنسي على سورية، وساهم في تطويرِ الروايةِ العربية، وفي حوزته الكثير من الرواياتِ والقصصِ التي تميّزت بالواقعيةِ الاجتماعيةِ والصدقِ والمعاناةِ وشاركَ في تأسيسِ اتحاد الكُتَّاب العرب.

نبذة عن حنا مينا
وُلد في اللاذقية، وهو من أبرزِ الروائيين العرب. اهتمتْ رواياته بالواقعيةِ الاجتماعيةِ وبالصراعِ الطبقي، وكان لجزءٍ من تجاربه الخاصة أثرٌ مميزٌ في كتاباته عن معاناةِ الناسِ اليوميةِ، حيث أنّه لم يتوقف عن تجسيدِ الواقعِ المرّ لطفولته، واعتبره ملهمًا لرواياته. تناول في العديدِ من رواياته البحرَ وحياة البحّارة في مدينة اللاذقية، وما يحيطها من أخطارٍ معتبرًا البحر مصدر إلهامه.

عام 1976 نُشِرت القصةُ القصيرةُ بعنوان على الأكياس التي تتناول سيرة حياة مينا. أنجزَ معظمَ أعماله في فترةِ الانتدابِ الفرنسي على سورية، وفي الفترةِ التي تلت الاستقلال مباشرةً، حيث تحوّلت معظمها إلى أفلامٍ سينمائيةٍ ومسلسلاتٍ تلفزيونيةٍ سورية كرواية نهاية رجل شجاع.

كانت أولى رواياته “المصابيح الزرق” عام 1954، ومن أشهرِ أعماله “الثلج يأتي من النافذة” و”الربيع و الخريف” و”الولاعة”… وغيرها.

بدايات حنا مينا
وُلد حنا مينا في 9 آذار 1924 في اللاذقية لأسرةٍ فقيرة. عاش طفولته في قرية السويدية القريبة من لواء الإسكندرون، وأجبره دخول الأتراك إليه على النزوح مع عائلته إلى اللاذقية حيث استقروا في حي المستنقع.

دخل المدرسة في سن السابعة وحصل على شهادة التعليم الابتدائي، لكنّه لم يكمل تعليمه لسوء الأحوال المعيشية والفقر المدقع الذي كان يعيش فيه.
من غير المناسب .. بل ومن المعيب أن يذكر الرجل في حضرة امرأة يحبها امرأة سواها.

إنجازات حنا مينا
عمل في بداية حياته موزعًا لجريدة صوت الشعب، ودخل المعترك السياسي وناضل مع رفاقه ضد الإحتلال الفرنسي. وبدأ كتابة المراسلات و العرائض للحكومة ثم انتقل للعمل بحارًا و حمالاً في مرفأ اللاذقية، ثم حلاقاً.

في عام 1948 انتقل حنا إلى بيروت بحثًا عن عمل، وعاد إلى دمشق وبدأ عمله الأدبي هناك في جريدة الإنشاء الدمشقية محررًا متمرنًا يتقاضى راتبًا قدره 100 ليرة سورية، ثم أصبح رئيسًا للتحرير، كما عمل في كتابة المسلسلات الإذاعية قبل أن يعمل في وزارة الثقافة.

ساهم مع عدد من الكتاب السوريين أمثال حسيب كيالي ومصطفى الحلاج في تأسيس رابطة الكتاب السوريين عام 1951. شارك أيضًا في تأسيس اتحاد الكتاب العرب عام 1959 وحصل على جائزة الكاتب العربي عام 2005.

له أكثر من 40 رواية وقصة إحداها “المصابيح الزرق” التي نقلها إلى التلفزيون ورواية “الشراع والعاصفة” التي نُقل نصها إلى السينما .

أعادت رواية “المستنقع” بقايا ذكريات مينا في الإسكندرون، وقد وصفها الناقد الأدبي صلاح فاضل بأنّها الأعظم من بين السير الذاتية على الإطلاق والأوفر صدقًا والأغنى فكرًا ومن أهم أعمال حنا مينا “الياطر” و”حمامة زرقاء في السحب” و”حدث في بيتاخو” وغيرها كثير، فقد تجاوزت أعماله الأربعين روايةً وقصة.

التصنيفات : حديث نسوان

error: لايمكنك نسخ محتويات هذه الصفحة... حقوق الملكية لموقع صاحبة الجلالة