أرخصها 4 آلاف ليرة وأغلاها 12 ألف للكيلوغرام الواحد ارتفاع أسعار حلويات العيد يخفف من حلاوتها..وراتب شهر لا يكاد يكفي لشرائها

صاحبة الجلالة _ نيرمين موصللي

لا تحلو أيام العيد لدى السوريين إلا بتصدر حلوياتهم الشهيرة للموائد لكن رغم تفاوت أسعارها بين المحال بسبب نوعية المواد التي تدخل في تكوين هذه الحلويات أصبحت هذا العام بعيدة المنال عن ذوي الدخل المحدود بعد أن فاقت أسعارها التوقعات هذا العيد حيث بلغت تكلفة حاجة الأسرة السورية المكونة من أربعة أشخاص من الحلويات المختلفة خلال أيام عيد الفطر “السعيد” نحو ثلاثون ألف ليرة سورية .

صاحبة الجلالة رصدت أسعار الحلويات خلال جولة لها في لأسواق ولقائها بعض اصحاب محال الحلويات حيث بينوا أن “الحلويات الاكسترا” حسب تسميتها في السوق و المحلات الشعبية والتي تكون مصنعة في أغلبها من السمن الحيواني هي الأعلى سعرا فكيلوغرام من البلورية بـ 9000 ليرة والآسية بمثله فيما سعر كيلو الوربات بالفستق 7000 ليرة وعش البلبل 5000 والنمورة 3500 للكيلوغرام الواحد فيما بلغ سعر النصف كيلوغرام من المعمول بالفستق 7000 ليرة مقابل 4000 ليرة لمعمول الجوز لتتربع المبرومة على عرش الحلويات الاكسترا بـ 12 ألف ليرة للكيلوغرام.

وبالانتقال إلى الحلويات المتوسطة التي لم تكن أفضل بالنسبة لذوي الدخل المحدود حيث وصل سعر كيلو البرازق إلى 4 آلاف ليرة والغربية والعجوة 4000 ليرة أيضا.

أما في محل حلويات آخر يعد مقصدا لذوي الدخل المتوسط فكان كيلو المشكل العربي البرزاق بـ 3000 ليرة والعجوة 2500 ليرة والمعمول 4800 ليرة ومعمول الجوز 2500 ليرة والبلورية 6300 ليرة للكيلوغرام الواحد مقابل 1500 للغريبة لتسجل المبرومة أعلى سعر بـ6700 ليرة علما أن معظم المحلات تستخدم السمن النباتي والقليل من الحيواني .

وإذا أراد أصحاب الدخل المحدود الهرب من تلك لأسعار من خلال استحضار البوظة العربية بالفستق بدلا من الحلويات فعليه أن يدرك أن سعر الكيلوغرام من البوظة يتراوح ما بين 4 إلى 5 آلاف ليرة سورية.

وهذه التكلفة تعتبر مرتفعة إذا ما قورنت بمتوسط الدخل الشهري للمواطن السوري والذي لا يتجاوز ال 35 ألف ليرة سورية حيث أنه يحتاج تقريبا لراتبه كاملا لشراء حلويات العيد وإذا ما “استرخص” فأنه يحتاج “ثلثي” الراتب على أقل تقدير ..وبالتالي ماذا سيبقى لثياب الأطفال ومستلزمات العيد الأخرى..؟ كما قال أبو أحمد وهو أبٌ لثلاثة أطفال ” إن تأمين حاجات العائلة بات أمراً صعباً، ولاسيما في الظروف التي تعيشها البلاد وقدوم العيد لا يقتصر على شراء الحلويات فهناك ملابس الأطفال، حيث لا تكتمل فرحتهم بالعيد بدونها ناهيك على أنه شهر مؤن في ظل الارتفاع الكبير في الأسعار الذي لا ترافقه أي زيادة بالرواتب أو الأجور”.

بعض الأسر ما تزال ترى أن السبيل الوحيد للهروب من الأسعار النارية هو العودة لصناعة الحلويات التقليدية في المنازل.. وهذه العودة تحسبها أم سعيد التي لا تملك ما يمكّنها من شراء الحلويات الجاهزة أفضل حل إذ أنها تحضّرها في المنزل مستعينة بمعداتها التقليدية وخبرتها الطويلة وتقول” رغم أوضاعنا الاقتصادية الصعبة فإن حلويات العيد لها بهجة خاصة، وحرصت أنا وزوجي على توفير بعض النقود لتحضير المعمول والكنافة قبل العيد بأيام، علّنا نتمكن من إدخال بعض الفرحة على قلوب أطفالنا”.

وعلى المقلب الآخر ورغم لهيب أسعار الحلويات فإن الإقبال ما زال كبيراً من قبل ” أصحاب الدخل “غير المحدود” الذي يتمسكون بوجود حلوياتهم المتنوعة معتبرين أن “كل عام وأنتم بخير” لا تكتمل إلا بحلاوة “المبرومة” و “البقلاوة” و “عش البلبل” و”العثمانية” و”المبرومة” وانواع الكنافة حيث تقول أم أيمن إنها اعتادت التسوق سنويا من سوق الجزماتية وإنه رغم دفعها بين الـ 20 و30 ألف ليرة لشراء حلويات العيد الاكسترا على حد تعبيرها فإنه تقليد يستحيل على عائلتها الاستغناء عنه.

أصحاب معامل الحلويات بدورهم نفوا عن أنفسهم تهمة رفع الأسعار مستغلين أيام الأعياد حيث يقول أبو فهد وهو صاحب أحد محلات الحلويات” إن المواد أصبحت مكلفة فهناك ارتفاع كبير بأسعار المواد الأولية ما أدى لرفع أسعار الحلويات”.

وبالنهاية فإن العيد يمر ضيفاً ثقيلاً سريع الرحيل يكهل حال الأسرة السورية ويزيد معاناتها لتبقيه بهجة الأطفال وفرحهم الضيف المنتظر والمرحب به دائماً رغم كل شيء.

التصنيفات : الأولى,الخبر الرئيسي

وسوم المقالة : ,,,,