الوضع المعيشي وارتفاع الأسعار برسم الحكومة تحت قبة البرلمان خميس: زيادة_الرواتب موضوع حساس وأي حكومة تتمناها أن تكون حقيقية

 

 

 

صاحبة_الجلالة
استحوذ الوضع المعيشي وارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية وملف المشتقات النفطية على معظم مداخلات نواب مجلس الشعب فأعرب العديد منهم عن امتعاضه من أداء بعض أجهزة الحكومة وخصوصاً فيما يتعلق بالتصريحات المتضاربة الصادرة عن بعض المسؤولين في بعض الوزارات مثل التجارة الداخلية والنفط.

وافتتح رئيس المجلس حموده الصباغ الدورة العاشرة للمجلس أمس بحضور الفريق الحكومي برئاسة عماد خميس بقوله: أشدد على التعاون الكامل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في خدمة الوطن، مضيفاً: كلا السلطتين موجودتان لخدمة الشعب والوطن والقضية الواحدة.

ولم تخل العديد من مداخلات النواب من اللهجة الحادة تجاه الحكومة فقال النائب وليد درويش: بصفتي عضواً في مجلس الشعب أنقل إلى رئيس مجلس الوزراء امتعاضي من أداء جزء كبير من الفريق الحكومي، مضيفاً: الكل في سورية متفق على أن هناك حصاراً وعقوبات مفروضة من أميركا والغرب إلا أني أحمل جزءاً أيضاً لما حصل في أزمة البنزين إلى التصريحات المتضاربة.

ورأى زميله عمار الأسد أن المواطن بدأ يفقد الثقة وهذا الأمر لا يسعد الحكومة، مشيراً إلى أن الجميع يدرك الحصار الاقتصادي، ومضيفاً: من الطبيعي أن تعمل الحكومة لتعزيز ثقة المواطنين.

وقال النائب آلان بكر: لماذا نخاف من الشفافية مع المواطن فقط يجب أن نكون صريحين معه وهو سوف يتفهم الموضوع.

وقال النائب جمال يوسف: بعض الوزراء يدلون في تصريحات تحت قبة المجلس ولثقتنا بهم ننقل تصريحاتهم للمواطنين إلا أننا نتفاجأ بعدم الإيفاء بهذه الوعود، مضيفاً: أتمنى ألا يدلي الوزراء بتصريحات غير قادرين على الإيفاء بها.

وبدأ رئيس مجلس الوزراء عماد خميس استعراضه لأداء الحكومة خلال الأشهر الماضية بالعقوبات الاقتصادية الجائرة التي تتعرض لها البلاد وخصوصاً فيما يتعلق بملف النفط، واصفاً إياه بالملف المعقد جداً.

وأضاف خميس: استطاعت الدولة السورية أن تتجاوز الصعوبات في الأشهر الماضية ولو بشكل نسبي إلا أن الملف مفتوح طالما الحرب لم تتوقف وهو معرض للارتفاع والانخفاض.

وكشف خميس أن الحكومة تحتاج إلى 350 مليون دولار شهرياً لتأمين ضروريات القمح ومتطلبات النفط والدواء وغيرها، موضحاً: في ظل الموارد الحالية هذا المبلغ صعب تأمينه وبكل تأكيد هناك اجتهاد نوعي لمؤسسات الدولة لتأمينها.

وأعلن خميس عن عودة 800 ألف هكتار للعمل الزراعي، معتبراً أن العام الحالي كان مميزاً بنسبة الأمطار الجيدة هذا ما يبشر بالخير في الموسم الحالي.

وقال رئيس مجلس الوزراء عماد خميس: إنه يتم التدقيق اليوم بملفات فساد كبيرة جداً، وأن الأسابيع القليلة القادمة ستكشف عن محاسبة أسماء ستفاجؤون فيها، مؤكداً أنه لا يوجد أحد فوق القانون لأن هيبة الدولة هي الأهم.
وأكد خميس أنه لا يمكن الإنكار بأن هناك فساداً لكن من الخطأ أن نوسم كل المؤسسات بذلك، مضيفاً: لو كان كل الموظفين والتجار فاسدين بكل تأكيد لما كنا انتصرنا، مضيفاً: أي شخص سلمنا ملفات فساد سوف نعالجها لأنه لا يوجد أحد فوق القانون وبالتالي أي ملف تتم معالجته سوف ينشر تحت قبة المجلس ونعمل على هذا الموضوع.

وخلال رده على مداخلات النواب حول موضوع الرواتب أكد أنه سيكون هناك زيادة رواتب بعد الانتهاء من أولويات الإنتاج وعودة الاقتصاد إلى نمو حقيقي، معتبراً أن الرواتب تأتي في إطار بنية إنتاجية حقيقية تحقق صمام الأمان وبالتالي فإن موضوع الرواتب محط اهتمام من الفريق الحكومي، مضيفاً: لكننا نستثمر إمكانياتنا المادية في استمرار قوة الدولة من خلال المشاريع الإنتاجية والخدمية.

وأوضح خميس أنه في حال تم تقسيم الدعم والمقدر بألفي مليار ليرة على موظفي الدولة فبكل تأكيد سيكون هناك تحسن في الرواتب، منوهاً بأن هناك رواتب محدودة وغير كافية، مضيفاً: لكن يجب مقارنة واقع الرواتب والأسعار بالدول الأخرى، متسائلاً: هل يوجد دولة في العالم لم يتأثر اقتصادها وبالتالي ارتفعت فيها الأسعار بما في ذلك دول ذات الاقتصاد العملاق على الرغم من أنها لا تعيش في حالات حروب كما تعيش سورية.

وأضاف خميس: لو زدنا الراتب 50 بالمئة فإننا نحتاج إلى 500 مليار ليرة، فهل نزيد الراتب لمرحلة معينة ونحدث انتعاشاً مؤقتاً أم نصنع خطوة تنموية حقيقية من خلال بنية إنتاجية حقيقية.

وفيما يتعلق بموضوع أسعار الصرف بين خميس أن ما حدث في الفترة الأخيرة في ارتفاع الصرف وانخفاضه بشكل سريع نتيجة مضاربة حقيقية وتجار أزمة وإعلام مسيء ويد من الخارج، مشيراً إلى أنه تم اتخاذ العديد من الخطوات للوقوف في وجه هذه المشكلة وليس بمجرد اجتماع.

وأضاف خميس: لا يمكن تسخير كل إمكانيات الدولة لتثبيت سعر الصرف، فهذا يكون قاتلاً للاقتصاد، وتابع: نستخدم ما لدينا من إمكانيات مادية وقطع أجنبي لتعزيز التنمية الحقيقية للاقتصاد، مشيراً إلى أن ما يقلق الحكومة في سعر الصرف ألا يكون هناك استقرار في التجارة إضافة إلى انعكاسه على المواطن ذي الدخل المحدود الذي يشكل المشكلة الأكبر للفريق الحكومي.

وأكد خميس أن الموارد من القطع الأجنبي أقل مما هو مطلوب لتوفير ما يحتاجه الجيش ومتطلبات القمح والدواء وبالتالي ما يأتينا من قطع هو أقل بكثير مما هو مطلوب وخصوصاً أنه يدفع شهرياً نحو 200 مليون دولار لتأمين النفط.

وأوضح خميس أن ما حدث مؤخراً حول متغيرات الصرف ليس له علاقة بالموارد أو السياسة الحكومية لأنه في حال كان نتيجة سياسة حكومية خاطئة لكان ارتفاع الليرة أو انخفاضها أمام العملة الأجنبية تراكمي بشكل شهري.

وأكد خميس أنه تم حصر استيراد كل متطلبات المواطنين في المؤسسة الخارجية وزيادة منافذ البيع للمؤسسة السورية للتجارة التي لم تزد أسعار أي مادة فيها حتى إن هناك تخفيضاً في بعض المواد.
وأشار خميس إلى أن المصرف المركزي صرف جزء من القطع الأجنبي في أول خمس سنوات من الحرب على سورية، لافتاً إلى أن الحرب أثرت في الصناعة والنفط وغيرها من القطاعات.

وفيما يتعلق بموضوع الشهداء قال خميس: مهما قدمنا لذويهم لا نعوضهم عن آلامهم وجراحهم، مؤكداً أن هذا الملف من ضمن أولويات الحكومة وأنه من الواجب تقديم ميزات إضافية لهم، معتبراً أنه في حال كانت هناك ممارسات فردية فهذا لا ينسف ما قدمته الدولة في هذا الملف.

وفيما يتعلق بملف شهداء القوات الرديفة للجيش العربي السوري أكد أن لهم ميزات ولكن ليس بمستوى شهداء الجيش العربي السوري، مشيراً إلى أن البيانات المخصصة لهم مؤجلة حتى تنتهي الحرب.

واختتم خميس كلمته قائلاً: لا يزال أمامنا جميعا عمل كثير ونعترف أن ما أنجزناه دون طموحات شعبنا لكننا سنظل مصممين على أن سورية تستحق الأفضل دوماً.

الوطن

التصنيفات : الأولى,محليات

وسوم المقالة : ,,,