مرض يصيب الأطباء السوريين …. إقبال على الهجرة إلى الصومال مندوبون في عدد من المحافظات والإقامة في المشافي إجبارية

صاحبة الجلالة – ضياء الصحناوي

باتت الصومال الغارقة في حرب أهلية منذ العام 2009، مكاناً خصباً للعمل، وخاصة ما يتعلق بالخدمات الطبية التي استنزفت بشكل كامل، فوجد الأطباء السوريين الذين صمدوا خلال الحرب في بلادهم تلك الأرض الجرداء؛ فرصة للتعويض المادي رغم الأخطار، والإقامة الجبرية في المشافي.

وأكد مصدر موثوق من مدينة صلخد جنوب السويداء، لصاحبة الجلالة: أن المدينة خسرت حتى الآن ثلاثة أطباء ومخبري أسنان خلال الأشهر الثلاثة الماضية، توزعوا بين طبيب جراح، وطبيب أطفال وطبيب أسنان برواتب مقبولة؛ تبدأ من ألف وخمسمائة دولار، وتنتهي بألفين وخمسمائة للطبيب الجراح.

وعن العقود وطبيعة العمل، أضاف المصدر أن هناك مندوباً معتمداً في السويداء لهذه الغاية، والقصة بدأت عن طريق طبيبين من اللاذقية مقيمان في الصومال، هما اللذان يشرفان على تأمين فرص العمل هناك، ويوقعان عقوداً نظامية، وقد افتتحا فروعاً في عدة محافظات لهذه الغاية، والمطلوب فقط عاملين في الخدمات الطبية بعيداً عن المهن الباقية.

أقارب أحد الأطباء قال لصاحبة الجلالة أن الوضع في تلك البلاد صعب جداً، والحركة بالنسبة للأطباء الذين هاجروا معدومة نوعاً ما، حيث يسكن الطبيب في المشفى أو المستوصف لأنه المكان الآمن الوحيد في البلاد. لكنهم بنفس الوقت غير خائفين لأن النقاط الطبية خط أحمر، ولا يتم التعدي عليها بعد أن وقع جميع المتحاربين بهذه الغلطة خلال السنوات الماضية، ما أدى إلى موت عدد كبير من الكوادر الطبية، أو نزوح من بقي على قيد الحياة.

وبين مصدر آخر قريب من الأطباء، أن الحياة على الرغم من صعوبتها في غالبية المناطق، إلا أن المعيشة رخيصة جداً، على العكس من سوريا التي  تعاني ضعف القوة الشرائية، ما جعل هؤلاء الأطباء الذين من المفترض أن وضعهم المادي جيد قياساً بباقي فئات المجتمع، لكنهم آثروا الرحيل لتحسين أوضاعهم.

يذكر أن السويداء تعاني من نقص حاد بالأطباء الأخصائيين، وخاصة مشفى صلخد الذي يستعين بكوادر من باقي المناطق، كما أن مشفى شهبا الذي من المفترض أن يتم تشغيله، ما زال واقفاً حتى الآن.

التصنيفات : الأولى,الخبر الرئيسي,محليات

وسوم المقالة : ,,,,,,,