مليوني دولار أكبر فدية في تاريخ السويداء عصابة تخطف شابا وتطالب بفدية كبيرة.. وأهله يناشدون أفرادها لإعادته حيا

#صاحبة_الجلالة – ضياء الصحناوي   

طالب خاطفي الشاب خلدون القاضي مليوني دولار أمريكي من عائلته لتحريره على قيد الحياة، في أكبر فدية تطال مخطوفاً من السويداء طوال الحرب البشعة التي لم تترك أحداً من السوريين إلا وطالته.

 وكان يوم الأربعاء 19 حزيران الماضي حزيناً على عائلة الشاب خلدون سليم القاضي الذي خطف بطريقة عجيبة بعد دوار العنقود، مدخل مدينة السويداء الشمالي، ليطالب بعدها الخاطفون بمبلغ وصف بالخيالي لفك أسره، حيث تيقن أهله بعدها أن لا مكان للصدفة في هذه العملية القذرة.

وقد نشر أهله نداء لجميع أهالي المحافظة للمساعدة في فك أسر ابنهم لأن الجميع ليس بمنأى عن ذلك، وأن السيل الجارف سيصل الى عتبات بيوتهم، وناشدوا كل من يظن أنه وأهله وأطفاله في مأمن خلف أبوابه الموصدة، وهو صامت أمام ما يجري على مرأى ومسمع الجميع من عمليات خطف وابتزاز وامتهان لكرامات الناس وحياتهم وأرزاقهم، أن يستفيقوا من رقادهم.

وأكد الإعلامي أيهم القاضي وأحد أقارب المخطوف: «أنه وبعملية هي اقرب إلى مشاهد أفلام المافيا، اعترضت سيارة يقلها ثلاثة مسلحين؛ سيارة الشاب خلدون سليم القاضي في إحدى الأحياء السكنية شمال المحافظة، وأطلقوا رشقات من أسلحتهم النارية على محرك السيارة، واقتادوا خلدون تحت تهديد السلاح إلى جهة مجهولة، وفي الساعات القليلة الماضية فقط خرج الخاطفون ليعلنوا عن طلباتهم بفدية مالية هي أقرب إلى الخيال.

وعن احتمال الصدفة في هذه العملية التي استهدفت رب أسرة يتمتع بسمعة عطرة بين الناس، وثقة من قبل زبائنه في سوق الصاغة، أضاف القاضي: «خلدون ليس أول من خُطف في المحافظة من قبل عصابة مسلحة من أبناء السويداء أنفسهم، ولكن في البداية لم يشك أحد من أصدقاءه وأقربائه أن يكون هو المقصود تحديداً بعملية الخطف، ولذلك تريث الجميع بالإعلان عن هذه الحادثة ريثما تخرج الجهة الخاطفة للتواصل، فلربما وعسى أن يكون هناك سوء فهم أو اشتباه من قبل الخاطفين، وبأنه ليس هو تحديداً الهدف المقصود، لأن خلدون وبشهادة كل من عرفه أو تواصل معه ليس لديه أي خلفيات أو انتماءات أو نزاعات مالية، فالشاب محب للجميع، يتيم الأب، عصامي المنشأ، متزوج ولديه طفلة وحيدة، ويعيل بيته وبيت أخيه الشهيد “خالد” الذي توفي في تفجيرات جرمانا منذ خمس سنوات.. وهو أيضاً خال الشهيد فواز الأطرش الذي استشهد في معارك الشبكي أثناء تصديه لهجوم تنظيم “داعش”  الارهابي على القرى الشرقية العام الماضي وليس لديه ثروات طائلة، ولم يرث عن والده سوى دار صغيرة بإحدى القرى النائية، ويعمل بمحل صاغة مُستأجر بسوق السويداء».

ويؤكد الشاب وائل القاضي أحد أقارب المخطوف، أن ابن عمه يعيل أربع بيوت يتيمة وفقيرة، ولكن الخاطفين وضعوا أعينهم على رزقه الذي جناه من عرق جبينه، وتعب حتى انتشل أسرته من خانة الفقر، ويتخطى ذلك لمساعدة الآخرين.

 العمليات القذرة التي تمتهنها عصاب الخطف، باتت تشكل خطراً كبيراً على كل أبناء المحافظة الذين طالبوا في أكثر من مناسبة بوضع حد نهائي لهم، خاصة وأنهم معروفين بالاسم، ومعلوم مكانهم وأوكارهم، ولا يحتاجون لقوة كبيرة للتصدي لهم، فقط هم بحاجة لرأي مجتمعي جامع على القضاء عليهم، ورفع الغطاء عنهم.

التصنيفات : الأولى,الخبر الرئيسي

وسوم المقالة : ,,,,

error: لايمكنك نسخ محتويات هذه الصفحة... حقوق الملكية لموقع صاحبة الجلالة