بداية القابضة

رئيس التحرير : عبد الفتاح العوض

رئيس مجلس الإدارة : د. صباح هاشم

من نحن اتصل بنا
أجنحة الشام

نحالو سورية: الخسائر كبيرة والدعم غائب… رئيس اتحاد النحالين : أضرار التغيرات المناخية شملت معظم دول حوض المتوسط ونطالب بإعفاء مستلزمات الإنتاج من الضرائب

الأحد 15-10-2023 - نشر 5 شهر - 2008 قراءة

تراجع إنتاج العسل خلال الموسم الحالي إلى نحو النصف تقريباً نتيجة مجموعة مشكلات واجهت النحالين، أبرزها التغيرات المناخية المدمرة وعدم توافر المراعي، ما دفع عدد لابأس به منهم لعرض مناحلهم للبيع في ظل غياب الدعم، وعدم تعويضهم عن خسائرهم سوى بالوعود.

المربي محمد سعد ورغم خبرته في المهنة منذ أكثر من 20عاماً، يؤكد في حديثه بأن هذا العام الأكثر خسارة على المربين، حيث تراجع الإنتاج مسجلاً 20بالمئة فقط مقارنة بالعام الماضي، كما تضرر النحل بنسبة كبيرة وصلت إلى 50 بالمئة في ظل غياب كامل في الدعم للمربين، وما تم إنتاجه لم يكف لترميم الخسائر إضافة إلى بيع العسل بخسارة كبيرة وبالجملة خوفاً من مزيد من الخسائر.

وبحزن يشرح المربي فيصل المثلج الذي يعمل المنهة منذ نحو 30عاماً، كيف أثر تراجع الزراعة على عمليات إنتاج العسل إلى النصف هذا العام، فتراجع المساحات المزروعة باليانسون وحبة البركة بنسبة تصل إلى 80 بالمئة مقارنة بالسنوات السابقة يعني عدم وجود مراعٍ للنحل، مؤكداً بأنه عادة وفي المواسم جيدة الإنتاج تعطي الخلية بين 10- 15 كيلو عسل، اقتصرت الكميات هذا العام على نحو 2 كيلو فقط لكل خلية.

وطالب المثلج وزارة الزراعة واتحاد النحالين بتقديم الدعم للمربي سواء بالخلايا أم الملكات وتأمين المحروقات لتأمين نقل الخلايا إلى المراعي.

ويشير المربي صافي الصالح في سياق حديثه إلى طرق غش العسل المنتشرة حالياً مع تراجع الإنتاج، مؤكداً بأن هناك نوعاً من العسل ليس له علاقة بالنحل عبارة عن قطر (مع منكهات وملونات) وهو منتشر في السوق بأسعار زهيدة، والنوع الثاني هو العسل المغذى أي أن النحلة تتغذى على السكر من دون مرعى، والنوع الثالث عسل مغذى مع مرعى أي إن النحلة تتغذى على الاثنين معاً، وهناك عملية البسترة التي تخفف من جودة وفائدة العسل ويقوم بها المربي لتجنب تجمد العسل شتاء، أما العسل الصافي (الحر) فتتغذى النحلة على الرحيق والمراعي فقط، مشدداً على صعوبة التمييز بين الأصلي و المغشوش والطريق الوحيدة المضمونة تكون عن طريق المخبر.

وأجمع المربون على وجود صعوبات في تصريف المنتج، وأنه يتم عن طريق العلاقات الشخصية، ما يضطرهم للبيع بأسعار غير متناسبة مع التكاليف.

بدوره، أكد رئيس اتحاد النحالين العرب في سورية المهندس إياد دعبول بأن تراجع إنتاج العسل هذا العام شكل أحد المعوقات لإقامة مهرجان العسل السنوي، حيث شكل غياب توافر أنواع مختلفة من المراعي، والتغيرات المناخية إلى ارتفاع تكاليف وحدة الإنتاج، مشدداً على أن التحضيرات مستمرة لتذليل العقبات وغالباً سيكون في الشهر الأخير من العام الحالي.

وأوضح دعبول بأن الأضرار الناجمة عن التغيرات المناخية والمؤثرة في المناحل، لم تقتصر على سورية بل امتدت لتشمل غالبية دول حوض المتوسط حيث تعاني إيطاليا عجزاً في توفير كميات العسل التي تحتاجها.

وحول واقع الأسعار، بين دعبول بأنها لا تزال منخفضة مقارنة بارتفاع التكاليف وفي ظل الإقبال على الحلويات المصنعة ويتراوح سعر كيلو العسل بين 100-150 ألف ليرة، مستبعداً في الوقت نفسه فكرة الاستيراد رغم عدم كفاية الإنتاج المحلي.

وتابع دعبول بالقول: وفقاً لمعايير الجودة العالمية الفيزيائية والكيميائية للعسل، فالعسل السوري مرغوب جداً، ويحتل مرتبة متقدمة بين الأفضل عربياً نتيجة تربية النحل في مناطق شبه جافة نسبة الرطوبة فيها منخفضة، إضافة إلى التنوع الحيوي النباتي وانتشار أعداد كبيرة من الأعشاب الطبية وتشكل مصدراً جيداً للرحيق.

ودعا دعبول إلى دعم النحالين خصوصاً مع تراجع الإنتاج والخسائر الكبيرة التي تلقوها، ويشمل الدعم إعفاء مستلزمات الإنتاج من الضرائب، وتقديم المحروقات وغيرها من المستلزمات.

وكشف دعبول عن إطلاق مشروع معالجة نحو 60 ألف خلية بالمواد العضوية اللازمة بشكل مجاني قريباً، علماً بأن عدد الخلايا في سورية يصل إلى 450 ألف خلية، والمشروع الآخر يقوم على دعم 80 نحالاً في مختلف المحافظات بكميات من الشمع وغيرها من مستلزمات الإنتاج.

وأشار دعبول إلى أن التحضيرات جارية لمشاركة سورية في مؤتمر النحالين العرب في القاهرة بجناح خاص في الشهر القادم، مؤكداً بأن المؤتمر فرصة لدخول العسل السوري حيز المنافسة عربياً.

غلوبال


أخبار ذات صلة

الاطباء لهم الخيرة في الربط مع المالية

الاطباء لهم الخيرة في الربط مع المالية

اجور الاطباء في المشافي الخاصة باتفاق خاص بين المريض و الطبيب