MTN

رئيس التحرير : عبد الفتاح العوض

رئيس مجلس الإدارة : د. صباح هاشم

من نحن اتصل بنا
أجنحة الشام

عندما كنتُ في السابعة من عمري

الأحد 20-10-2019 - نشر 7 شهر - 5164 قراءة

لم أتعلمْ العشقَ...على يد معلم...أو معلمة ولم أدرسْ مبادئه الأولى في مدرسة ولم أعثر على أوصافه في الكتب الدرس الأول في العشق...تعلمته من الشبابيك...شبابيك دمشق أقدمُ مركزٍ للاتصالات في العالم..قبل أن تكون الأقمار الصناعية..و الرادارات..و أجهزة الفاكس كانت شبابيكُ دمشق في النهار شديدةَ الخفر,تقاليد المدينة المحافظة.. حتى اذا جاء الظلام..اقتربتْ الشبابيكُ من بعضها وأخذتْ تحاور بعضها..و تعانق بعضها..و تشكو لبعضها ما عانته من حرارة الشمس وطول النهار. القبلةُ تطير من شباك الى شباك كحمامةٍ بيضاءَ. شبابيك دمشق شبابيك عاشقة شبابيك دمشق تغير عناوينها باستمرار..و تتقدم نحو بعضها في شهر الربيع..عشرين سنتيمترا..ثلاثين سنتيمترا..خمسين سنتيمترا كما تشتبك أغصان الصفصاف.. فيلامس الصدر الصدر..دون اكتراث بالخرائط الهندسية ودون أن يكون لديها رخصة من بلدية العاصمة.. شبابيك دمشق..لا تعترفُ بالفن المعماري الحديث ولا تعترف الا بخرائط القلب..قد يكون القلب مهندساً مغامراً..أو ومجنونا..أو مطروداً من نقابة المهندسين.. ولكن دمشق فخورة بشبابيكها وبالكحل الأسود الذي يمطر من ثقوب شبابيكها.. و الذين يعرفون حارات دمشق القديمة,يعرفون أن هندسة الشبابيك فيها قامت على أساس عاطفي.. لا على أساسٍ معماري.. فلقد أرادها النجارون الدمشقيون أن تكون منبرَ حوار..وأداةَ وصل..وجسراً تمشي عليه الأشواق في الليل دون أن يراها أحد.. شبابيك دمشق..تستريح نهارا..وتمارس الشعرَ عند الغروب.. و العشقَ بعد منتصف الليل.....

نزار قباني


أخبار ذات صلة

تمثال أثري سوري مفقود منذ 1973 يظهر في متحف “إسرائيلي”

تمثال أثري سوري مفقود منذ 1973 يظهر في متحف “إسرائيلي”

مدير الآثار والمتاحف لصاحبة الجلالة: التمثال قد يعود للفترة الإيطورية

معرض «ظلال السكون» الحياة المبنية على الثنائيات …

معرض «ظلال السكون» الحياة المبنية على الثنائيات …

لمى الحسنية: الطفولة هي بوابة الأمل الذي سيشرق من جديد

آلاف القطع الأثرية في موقع النبي هوري بعفرين معرضة للنهب

آلاف القطع الأثرية في موقع النبي هوري بعفرين معرضة للنهب

مدير التنقيب : قطع مسروقة في السوق السوداء ولا تجاوب لإعادتها من المنظمات الدولية لأسباب سياسية