MTN

رئيس التحرير : عبد الفتاح العوض

رئيس مجلس الإدارة : د. صباح هاشم

من نحن اتصل بنا
أجنحة الشام

مشاريع مؤجَّلة لما بعد الحرب (2011ـ ؟!)

الأحد 11-06-2017 - نشر 3 سنة - 19 قراءة



د. عصام التكروري..

عندما تنتهي الحرب

سأدعوكِ إلى غرفتي ...

في تلكَ الظهيرة

تحت سماءٍ رماديّة

سأنزعُ عنكِ منديلَ الحرير،

و بقلبٍ يفيضُ حناناً

سأمررهُ على وجهكِ الذاهب إلى الينابيع

استنشقه بملء رئتيّ...

بعدَ حين ....

سأحملكِ بين ذراعي

و على أريكةٍ قربَ النافذة

سأمددكِ

هامساً بأذنك الغضة :

" انظري ... نورسٌ أبيض في سماءٍ رمادية ..!"

****

عندما تنتهي الحرب

سأقدم لكِ كوباً منَ الكابتشينو الأنيق

و سأحدثكِ عن قهوةِ الجُندِ الموحِلة

تلكَ التي يحتسونها في الفاصلِ ما بين قصفين جهنميين

بعدها ، سأبوحُ لكِ بأسماءِ عشيقاتهن في ما وراء البحار

و سيدهشني رزُّ أسنانك لحظةَ أخبركِ

بأنَّ ثلاثةً من جنودِ كتيبتنا

كانوا يُراسلون ذات الفتاة:

هيلين ...

بائعةُ التذاكر في محطةِ القطارات

هيلين ...

كم أنت بعيدة الآن

بعيدة.... كنورسٍ أبيض في سماءٍ رمادية .

****

عندما تنتهي الحرب

سأقول لكِ " أحبكِ "

أقولها ...

بفمٍ لم يعدْ مملوءاً بالرمل

بعينينِ ...أقلَّ احمراراً

بذقنٍ حليقة...

أقولها...

و بيدين خاليتين من رائحة البارود...

أقولها ...

بصدرٍ تفوح منه رائحة العطر

أقولها ...

صدرٌ يتوق لشفاهك حتى تلامسه

ببطءٍ

و حذر

تماماً كما تلامس أصابع الجندي اللغم لحظة تفكيكه

و لكن ... ما أخشاه حينها

أن يداهمني الوقت

فلا أنبّهك ِ إلى أنه هناك ...

في أعلى الصدر ...

من جهة اليسار ...

ثمة حفرة ..

مجردَ حفرة ...

عميقة ... كعينيكِ

موحلة ... كقهوة الجنود

داميةٌ ...

دامية ...

وحيدةٌ

وحيدة ...

كنورسٍ أحمر في سماءٍ رمادية

****


أخبار ذات صلة