header-right

رئيس التحرير : عبد الفتاح العوض

رئيس مجلس الإدارة : د. صباح هاشم

من نحن اتصل بنا
أجنحة الشام

الفيزيولوجيا والعمر والتدبير الدوائي

الخميس 03-09-2020 - نشر 2 شهر - 536 قراءة

 

 

الفيزيولوجيا والعمر والتدبير الدوائي

 

                             بإشراف الأستاذ الدكتور رشاد محمد ثابت مراد

Prof.Dr.Rashad Murad

 

تقديم طالبة الماجستير الصيدلانية

إيناس مالك الشوفي

 

 

فيزيولوجيا الجسم خلال مرحلة الطفولة

النمو البدني بعد الولادة هو سلسلة للنمو الاستثنائي الذي يحصل في الرحم. تحصل تغيرات في الأعضاء والأجهزة بعد الولادة وتستمر حتى مراحل العمر المتقدم وهذا يؤثر بشكل كبير على الأدوية وتأثير الجسم عليها وتأثيرها على الجسم تبعاً لفيزيولوجيا الأعضاء.

يحدث خلال السنوات 2 – 3 بعد الولادة نمو وتطور سريع في مكونات الجسم. يزداد طول الجسم بنسبة 50 % خلال السنة الأولى من الحياة ويتضاعف في الأربع سنوات الأولى. تتضاعف مساحة سطح الجسم بحلول عيد الميلاد الأول وتتضاعف ثلاث مرات بحلول الأربع سنوات. سرعة النمو تنخفض من 25 % شهريا بعد الولادة إلى 4 % في كل عام ثم إلى 1 % في معظم الطفولة المتبقية.

يمثل إجمالي الماء في الجسم 85% من وزن الجسم في الخدج و(70-75)% عند الولدان الناضجين، ينخفض هذا إلى حوالي 60% في أربعة شهور ويبقى ثابت نسبياً من هذا العمر فصاعداً وتنخفض المياه خارج الخلية طوال فترة الطفولة. تمثل الدهون 3% من وزن الجسم عند حديثي الولادة الذين يزنون 1.5 كغ مقارنةً مع 12% عند الولدان الأكبر قليلاً، ثم تتضاعف النسبة لأربعة أضعاف في عمر 5 شهور. تبدأ الدهون بالتناقص عند الوليد عندما يبدأ بالمشي وتزداد نسبة البروتين.

يتضاعف وزن الأمعاء والكتلة المخاطية في الساعات والأيام الأولى بعد الولادة لاستيعاب التغير من التغذية عبر الحبل السري إلى التغذية عن طريق الفم. يكون إنتاج الأحماض المعدية أقل خلال فترة الرضاعة منه لدى البالغين. لذلك الأدوية التي تكون غير فعالة جزئياً أو كلياً في PH أعلى يجب ألا تعطى فموياً. يتم إطالة وقت الإفراغ المعدي حتى 6 إلى 8 ساعات في اليوم الأول ويقترب الإفراغ من نمط البالغين حوالي الشهر 6 إلى 8 من العمر لذلك قد يتم امتصاص الأدوية التي تمتص بشكل أساسي عبر المعدة بشكل كامل أو أكثر من المتوقع، وبالنسبة للأدوية التي تمتص في الأمعاء الدقيقة قد يتأخر التأثير العلاجي.

حركة الأمعاء غير منتظمة ويختلف نمط النشاط التمعجي عن البالغين مما يؤدي إلى أوقات عبور أطول قبل سن 6 أشهر، حيث تتراوح أوقات العبور من 8 – 96 ساعة. مساحة سطح الأمعاء الدقيقة لدى الرضع والأطفال بالنسبة لكتلة الجسم أكبر مقارنة مع البالغين.

 

مع تغير تكوين الجسم مع النمو فإن حجم توزع الأدوية سوف يتغير أيضاً. يملك الرضع من           (70-75)% من وزن جسمهم ماء وحجم الماء خارج الخلوي هو 40% مفارنةً مع البالغين 20%. ولما كانت معظم الأدوية تتوزع في السائل خارج الخلوي فإن حجم هذا السائل مهم في تحديد تركيز الدواء في مواقع المستقبلات وأقل أهمية من الأدوية المنحلة في الدسم. دهون الجسم في الأطفال حديثي الولادة تشكل 1% من وزن الجسم بالمقارنة مع 15% عند الأطفال الأكبر لذلك الأعضاء التي تراكم تراكيز عالية من الأدوية المنحلة في الدسم لدى البالغين قد تراكم كميات أقل منها في الأطفال.

تكون البروتينات الرابطة للأدوية كالألبومين أقل في بلازما الأطفال الصغار وحديثي الولادة وهذا مهم مع العديد من الأدوية كالفينتوئين، الأدوية المخدرة، والفينوباربيتال، لذلك يزداد تركيز الدواء الحر في البلازما ولأن الدواء الحر هو الذي يعطي التأثير الفعال فذلك سوف يؤدي إلى تأثير دوائي أعظمي قد يصل إلى السمية حتى مع تراكيز طبيعية للدواء.

عند توقف تدفق الدم من الحبل السري يأخذ الكبد عند الوليد الكثير من الوظائف كاستحداث السكر، تخليق عوامل التخثر، وإنتاج الصفراء ونقلها. حوالي 80% من الأدوية تخضع لتفاعلات استقلاب، و80% منها تستقلب باستخدام السيتوكروم CYP450. تكون وظيفة الأنزيمات والسيتوكرومات أقل بكثير ( 50-70% من قيم الكبار) في حياة الوليد المبكرة. وتتطور هذه الأنزيمات خلال السنوات الأولى من حياة الطفل. من أبرز الملاحظات الفيزيولوجية هي أن كتلة الكلى بالنسبة للعمر هي أكبر بعدة أضعاف في الأطفال في سن ما قبل المدرسة منها في الشباب. الكلى طريق مهم لطرح الأدوية ولكن يكون الترشيح الكبيبي والإفراز الأنبوبي في حدوده الدنيا في السنوات الأولى لذلك لابد من الانتباه الشديد مع الأدوية التي تطرح كلياً بالطريق الكلوي.

  1. أدوية لا تعطى للأطفال:
  • الأسبيرين: لأنه من الممكن أن يعرض الرضيع لمتلازمة راي
  • أدوية السعال و الرشح الحاوية على مضادات هيستامين جيل أول كالكلورفينيرامين و الديفينهيدرامين: تسبب تسرع بضربات القلب و تشنجات مهددة للحياة
  • جرعة زائدة من الأسيتومينوفين: تسبب سمية كبدية
  • الكودئين: يثبط مراكز التنفس
  • الفلوروكينولونات: تثبط نمو العظم الغضروفي ولا تعطى تحت سن ال 18 عام
  • تتراسيكلين و دوكسيسيكلين: تصبغات في الاسنان و تشوهات عظمية
  • كلورامفينيكول: عجز الكبد لديهم عن استقلاب هذا الدواء

الفيزيولوجيا والشيخوخة

إن المجتمعات مستمرة في التقدم بالعمر ويصحب هذا التقدم تغيرات فيزيولوجية في الجسم ترافقها مخاطر كالأمراض المزمنة الكامنة من ارتفاع ضغط وأمراض قلب وتصلب الشرايين ونقص في الوظائف الكلوية والكبدية.

على مستوى القلب والأوعية الدموية:

تشمل التغيرات تضخم في بطانة الأوعية الدموية في الشريان الأبهر والأوعية الكبيرة، زيادة صلابة الأوعية (قلة المرونة) مما يقلل حساسية الأوعية الدموية للجريان الدموي، كما نلاحظ ضعف الإرواء التاجي لعضلة القلب مؤدياً إلى نقص تروية.

تشمل التغيرات التشريحية في القلب تضخماً ناتجاً من زيادة ضغط الدم الإنقباضي. يزداد وقت الاسترخاء لعضلة القلب لدى المسنين.

Effect of aging on cardiovascular function

Systolic blood pressure

Left ventricular mass

Response to catecholamines

Cardiac dysrthythmias

 

 

 

 

 

 

 

 

على مستوى الجهاز التنفسي:

تضعف الرئة مع التقدم بالعمر مما يؤثر سلبا على قيامها بوظائفها و قد تزداد الاصابات و العدوى في الرئة لدى المسنين بسبب ضعف الجهاز المناعي لديهم. تشمل التغييرات الفيزيولوجية لدى المسنين تغيرات في جدار الصد، العضلات التنفسية، حيث يصبح الصدر أكثر صلابة بسبب تكلس الغضاريف و انخفاض في المسافات بين الأقراص الفقارية في العمود الفقري. تنخفض قدرة الارتداد المرن في الرئة مع التقدم في العمر مما يؤدي الى زيادة حجمها و حدوث عدم انتظام في التهوية السنخية و انخفاض حجم الزفير و نقصان في الوظيفة الهدبية التي تلعب دوراًهاماً في اليات الدفاع لدى المضيف.

على مستوى الكلية:

مع التقدم بالعمر يحدث فقدان تدريجي في الكتلة الكلوية وانخفاض في وظيفتها. يبلغ وزن الكلى مجتمعة في سن ال 50 حوالي 250 غرام أي 30% انخفاض عن وزنها في مرحلة الشباب، هذا النقص يرجع في المقام الأول إلى انخفاض الكتلة القشرية مع الحفاظ النسبي على اللب الكلوي كما تفقد الكبيبات قدرتها على الترشيح الفائق مما يؤدي إلى انخفاض معدل الترشيح الكبيبي GFR بحوالي 1 مل/دقيقة لكل عام يزيد عن 40 سنة. كما ينخفض التدفق الكلوي إلى الكلى وعدد النفرونات الفعالة.

يمكن الحصول على معيار لانخفاض وظائف الكلى لدى المسنين من خلال تصفية الكرياتينين والذي يرتبط عكسياً بالعمر ويمكن أن نتنبأ به من خلال المعادلة:

Creatinine clearance (cc/min) =140-age *body weight (kg)72*serum creatinine (mgdl)

تنخفض القدرة على إزالة السموم وطرح الأدوية وتقل القدرة على تركيز البول أو تمديده.

يواجه المسنون صعوبة في إخراج حمولة الملح والماء بسبب نقص GFR لذلك قد يتسبب بوذمة محيطية قد تصل إلى قصور قلب احتقاني.

تتطلب الأدوية التي يتم التخلص منها في المقام الأول عن طريق الإفراز الكلوي تعديل الجرعة.

 

Drug primarily excreted by the kidney

Miscellaneous

Antibiotics

  • Clonidine
  • Aldomet
  • Digoxin
  • Cimetidine
  • Penicillins
  • Aminoglucosides
  • Cephalosporins
  • tetracyclines

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

على مستوى الجهاز الهضمي:

تنخفض حركية الجهاز الهضمي مع التقدم بالعمر كما ينخفض الإفراز والقدرة الاستيعابية.

نشاهد تواتر كبير لحالات الإمساك لدى المسنين. يؤثر التقدم بالسن على حركة المري يصحب ذلك خلل في استرخاء العضلة المريئية السفلية وتأخر إفراغ المريء وقد ينجم عن ذلك عسر بلع Dysphagia. كما يحدث نقصان في افراز الحمض المعدي والببسين وضمور المخاطية المعدية وتأخر الإفراغ المعدي كما ينقص العامل الداخلي. نلاحظ نقص الزغابات المعوية خاصةً للأفراد في الستين من العمر مما ينقص الامتصاص لبعض المواد كالكالسيوم والحديد. بالنسبة للقولون نلاحظ ضمور لمخاطيته وزيادة في الأنسجة الضامة مما يسبب زيادة الشكوى من الإمساك بسبب تضخم العضلات في جدار الأمعاء وزيادة سمك جدار القولون ونقص الحركة.

 

على مستوى الكبد:

توثق الدراسات انخفاضاً فعلياً في حجم الكبد مع الشيخوخة لذلك يحدث hypertrophy في الخلايا الكبدية المتبقية للتعويض عن نقص كتلة الكبد، كما ينخفض التدفق الدموي من و إلى الكبد وهذا له أهمية كبيرة في استقلاب الأدوية والتخلص من السموم.

لوحظ تغير في اختبارات وظائف الكبد بعد سن ال 50 (البيلوروبين، الفوسفاتاز القلوية، الترانسأميناز)

Effect of aging on liver function

Liver size

Hepatic blood flow

Normal to ↓

Microsomal drug metabolism

Hepatic secretion of cholesterol

Bile acid synthesis

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

علاقة الأدوية بالتغيرات الفيزيولوجية الحاصلة مع التقدم بالعمر:

قد تسبب التغيرات على مستوى الجهاز الهضمي تغيراً في امتصاص الأدوية بسبب نقص افراز الحمض المعدي كما أن صعوبة البلع قد تشكل عائقاً في الإعطاء الفموي للأدوية. التغيرات في الامتصاص تسبب تغيراً في بدء تأثير الأدوية كما أن امتصاص الأدوية التي تخضع لمرور كبدي أول يمكن أن يزداد في المسنين. نرى هذه التغيرات بشكل خاص مع النترات وحاصرات بيتا كالبروبرانولول. تسبب نقصان الحركية المعوية زيادة في امتصاص بعض الأدوية من الأمعاء.  تؤثر التغيرات الفيزيولوجية على توزع الأدوية في الجسم. حيث تنخفض كتلة العضلات.

وتزداد كمية الدهون، لذلك فإن الأدوية المنحلة بالدسم يزداد حجم توزعها مقارنةً بالشباب، لكن الأدوية التي تتوزع في العضلات سيقل حجم توزعها. هذا التأثير ملاحظ مع ال diazepam الذي ينحل بشدة في الدسم لذلك يكون من الذروري تخفيض الجرعة لدى المسنين. تنقص نسبة مياه الجسم مع التقدم بالعمر فيتأثر حجم توزع الأدوية المنحلة بالماء. كما تنقص البروتينات الرابطة للأدوية كالألبومين مما يزيد الدواء الحر في الدم فتصل تراكيز أعلى منه إلى مواقع ارتباطه مما يزيد التأثير الفعال في المسنين. إن عدم أخذ هذه المتغيرات بعين الاعتبار لضبط الجرعة قد يسب بسمية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


أخبار ذات صلة

مدير عام المصرف الزراعي يبشر الفلاحين.. 10 ايام وتنتهي أزمة الأسمدة

مدير عام المصرف الزراعي يبشر الفلاحين.. 10 ايام وتنتهي أزمة الأسمدة

الزراعي يشحن ألف طن أسمدة لفروعه.. زيدان: الأزمة للزوال خلال 10 أيام